القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٧ - ٦٤- كيفية القيود
يكون وجه المقابلة بين القسمين أن المنوع هو القيد على نحو وحدة المطلوب و الثاني هو القيد على نحو تعدد المطلوب. لكن القسم الثاني مجرد فرض لا خارجية له. و لذا كان بناء الفقهاء رضى اللّه عنه على وحدة المطلوب في باب الوكالة و العارية و الوديعة و الاجارة و غيرها من المفاهيم المقيدة، فلو و كل شخصا على شراء عبد فاشترى جارية لم يحتمل أحد الصحة من باب تعدد المطلوب، و كذا إذا استأجره على أن يصلي عن زيد فصلى عن عمرو فانه لا مجال لاحتمال الصحة لتعدد المطلوب .. و هكذا، فكذا في المقام.
و هذه كقاعدة مطردة في جميع العقود الواردة على المفاهيم الذهنية، فانه لا مجال للقول بكونها بنحو تعدد المطلوب، سواء كان التعبير بقوله: وكلتك على شراء العبد، أم: وكلتك على شراء مملوك و لا بد أن يكون عبدا، أو عليك أن تشريه عبدا، و كذا مثل: استأجرتك أن تخيط هذا الثوب بخيط إبريسم، أو: و عليك أن تخيطه بخيط إبريسم، فان الجميع من باب التقييد بنحو وحدة المطلوب، فيختص تعدد المطلوب بالقيود للموضوعات الخارجية، مثل موارد خيار الاشتراط و خيار العيب و خيار الرؤية في البيع أو في الإجارة، و نحو ذلك.
بل تقدم في بعض المباحث السابقة أن تعدد المطلوب في موارد الخيارات ليس على نحو الحقيقة، بأن يكون هناك غرضان أحدهما قائم بالمقيد و الآخر قائم بالمطلق، بل المراد منه تعدد المطلوب حكما فتجري عند العرف أحكام تعدد المطلوب و إن لم يكن إلّا مطلوب واحد، كما يظهر من ملاحظة كثير من الموارد التي يكون فيها خيار الرؤية و الاشتراط و العيب، و كذلك خيار تبعض الصفقة، فانه