القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٤ - ٦٣- متى تخرج العين المغصوبة عن ملك مالكها؟
الاصل إن كان أدلة نفي الضرر ففيه: أنها لا تقتضي الخروج عن الملك [١] أو جواز التصرف فيه بغير إذن المالك [٢]. و إن كان أدلة الضمان بالقيمة من جهة ظهورها في أنها عوض عن العين شرعا ففيه: أن الملحوظ في الضمان عوضية القيمة عن العين من حيث المالية، فهي جبر للخسارة المالية الواردة على المالك، لا عوض عن العين في إضافة الملكية ليقتضي خروج العين عن ملك المالك [٣]، و لا معاوضة من الطرفين فيها ليقتضي دخول كل من الطرفين في ملك مالك الآخر، إذ العين قد تخرج عن صلاحية التملك بالتلف و الاستهلاك [٤]. و إن كان الاجماع ففيه: أنه لا مجال لدعواه مع مخالفة الأساطين.
لكن الانصاف [٥] أن دعوى كون المرتكز العرفي في باب الضمان ذلك قريبة جدا. و ما ذكر في كلام الجماعة- و منهم شيخنا الأعظم- من أن وجوب البدل من باب الغرامة يقصد به تدارك التالف لا ينافي ذلك، لان تدارك التالف كما
[١] لكنها تنفي وجوب الرد الى مالكه فيرجع إلى اصالة الحل في تصرفه، لان التصرف في ملك الغير لا دليل عليه و ان منعه السيد الاستاذ (قدّس سرّه).
[٢] لانها نافية للحكم و ليست بمثبتة.
[٣] العرف يحكم بكلا الامرين.
[٤] و عليه فتبطل ملكية المالك الاول أيضا و ان بقي لها حق الأولوية.
[٥] ما جعله مقتضى الانصاف و نقله عن صاحب الجواهر في أوّل البحث هو المعتمد، كما ان ما اختاره اخيرا و نفى الخلاف فيه من رد الخيط اذا امكن رده بفتقه متين فانه لا يعد تالفا عكس الصورة الاولى.