القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٩٥ - الثالث السيرة التي ادعاها غير واحد من الأعلام على وقوع المعاملة مع الصبيان قبل البلوغ في بلاد الاسلام، و في جميع الاعصار
الاستقلال كما عرفت، لا عن المعاملة كلية. فلاحظ.
فاذا لا يبعد القول بجواز تصرف الصبي باذن الولي، كما عن جماعة، منهم الأردبيلي، و قبله الفخر في الايضاح، و قبله المحقق في عارية الشرائع. قال: «و لو أذن الولي جاز للصبي مع مراعاة المصلحة». و في كتاب الاجارة قال: «لو اجر المجنون لم تنعقد إجارة. و كذا الصبي غير المميز.
و كذا المميز إلّا باذن وليه. و فيه تردد». و ظاهره الميل إلى الجواز.
و إذا شك في حصول الاذن حمل تصرفه على الصحة [١].
و إذا أخبر بها صدق خبره، من باب إخبار ذي اليد، أو عن النفس.
(المستمسك ج ١٤/ ٣٨٣ إلى ٣٨٦).
[١] فتواه هذا بحمل فعل الصبي- عند الشك في الاذن- على الصحة، رحمة للناس في هذه الاعصار، كما قلت له (قدّس سرّه) يوما في بيته المباركة ففرح.
أقول: اذا ثبت شمول اصالة الصحة للصبيان فالظاهر عدم الفرق في الآذن بين كونه وليا أو غيره، بعد كونه بالغا عاقلا.