القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦٤ - ٥٢- انتقال التركة إلى الورثة مع الدين و عدمه
بحيث تكون التركة كمال الغير لا يجوز مطلق التصرف فيها.
و تمام الكلام في المسألة موكول إلى محله. ثم إنه قد ورد في صحيح ابن سنان: «في الرجل يموت و عليه دين فيضمنه ضامن للغرماء. قال (عليه السلام) إذا رضي الغرماء فقد برئت ذمة الميت» [١]، و عليه فلا مانع من التصرف كما لو لم يكن دين من الأوّل.
(٢) كما عن جامع الشرائع، و ميراث القواعد، و حجر الايضاح و رهنه، و غيرها، فلم يفرق فيها بين الدين المستغرق و غيره في المنع عن التصرف، إذ لا أولوية لبعض من بعض في اختصاص التعلق به، و لأن الأداء لا يقطع بكونه بذلك البعض لجواز التلف [٢]، و لما دل على تعليق الارث على مطلق الدين [٣].
و عن جامع المقاصد و غيره: الفرق بينهما، و يشهد له صحيح البزنطي: «عن رجل يموت و يترك عيالا و عليه دين أ ينفق عليهم من ماله؟ قال (عليه السلام): إن استيقن أن الذي عليه يحيط بجميع المال فلا ينفق عليهم، و إن لم يستيقن فلينفق عليهم من وسط المال» [٤]. و نحوه غيره [٥]. و موردهما التصرف المتلف، فالتعدي إلى غيره
[١] الوسائل باب: ١٤ من أبواب الديون حديث: ١ و باب: ٩١ من أبواب الوصايا حديث: ١.
[٢] لكن كثيرا ما يطمئن بالاداء من البعض.
[٣] مر انه في فرض المزاحمة لا مطلقا.
[٤] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب الوصايا حديث: ١.
[٥] كمعتبرة ابن أبي الحجاج عن أبي الحسن (عليه السلام) و هي العمدة دون خبر البزنطي