القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٦١ - ٥٢- انتقال التركة إلى الورثة مع الدين و عدمه
جميع المال إنما هو بمنزلة دين لو كان عليه، ليس للورثة شيء حتى يؤدوا ما أوصى به من الزكاة» [١].
و نحوها غيرها [٢].
و لا ينافيها الاجماع على ملك الوارث للزائد على المقدار المساوي للوصية و الدين، بتوهم: أنها ظاهرة في نفي أصل الميراث مع أحدهما كي يتصرف فيها بحملها على إرادة بيان أن سهام الوارث ليس مخرجها أصل المال، بل مخرجها المقدار الزائد على الدين و الوصية، فلا تدل على حكم المقدار المساوي لهما، و أنه باق على ملك الميت أو موروث للوارث، فاذا خلت عن التعرض لذلك وجب الرجوع في تعيين حكمه إلى عموم: «ما ترك الميت فهو لورثته» [٣] كما صنعه في الجواهر.
و وجه عدم المنافاة: أن ظاهر النصوص المذكورة ليس هو الترتيب الزماني
[١] الوسائل باب: ٤٠ من أبواب الوصايا حديث: ١.
[٢] خبر السكوني ضعيف سندا بالنوفلي. و خبر عباد معتبر بسند الكافي (الوسائل ج ٩ ب ٢١ من أبواب المستحقين للزكاة) و ضعيف بسند التهذيب على ما نقل في الوسائل ج ١٩/ ٣٥٧) و خبر محمّد بن قيس ايضا معتبر ثم ان عباد بن صهيب ثقة عند النجاشي و ان كان عاميا أو بتريا و لكن السيّد الاستاذ حكم بجهالته في نكاح المستمسك و لم اقف على مأخذه. و اما السكوني ففيه خلاف، فلاحظ كتابنا بحوث في علم الرجال (الطبعة الرابعة).
[٣] الوسائل باب: ١١ من أبواب الوصايا حديث: ٤ و ١٤ و قد نقله في المتن بالمعنى.