القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٤٠ - الثالث أن تكون سببا لملك من جعلت له و لو تبرعا،
كتاب احياء الموات اعتبارها. قال فيه: لأن المحيي إنما يملك بالاحياء اذا قصد تملكه». و تبعه عليه جماعة، منهم الشهيد في الدروس. و جزم في الجواهر في كتاب إحياء الموات و غيره بعدم الاعتبار، و قال في كتاب الشركة: «يمكن دعوى السيرة، بل الضرورة [١] على خلاف ذلك» (يعني: ما ذكره في المبسوط) و في مفتاح الكرامة: «الأقرب الاعتبار»، و ذكر أنه قد استدل عليه بالاخبار المستفيضة الواردة فيما يكون في جوف السمكة مما يكون في البحر [٢]، و بالاجماعين الظاهرين من التذكرة و المختلف، المعتضدين بالشهرات. و استدل له في جامع المقاصد بما تكرر في فتوى الأصحاب من أن ما يوجد في جوف السمكة مما يكون في البحر يملكه المشتري و لا يجب دفعه إلى البائع يعني: أنه لو لم تعتبر النية لكان ملكا للبائع لكونه حائزا، و لا وجه لان يكون للمشتري. و فيه: ان الظاهر أنّ البائع باع تمام ما حازه، و ان كان يعتقد انه سمكة فقط، فالخطأ يكون في التطبيق لا غير [٣].
[١] قد ذكرنا في كتابنا المطبوع حديثا باسم (الأرض في الفقه) ان الاحياء في افادته الملك غير متوقف على القصد حسب اطلاق الروايات المعتبرة سندا، و اما الحيازة فهي محتاجة في ترتب الملكية عليها إلى القصد و ربما وقع الخلط بين الحيازة و الاحياء في المتن و اللّه العالم.
[٢] الوسائل باب: ١٠ من أبواب اللقطة. الروايات المذكورة غير حجة لضعف اسانيدها و اجماع العلامة (قدّس سرّه) منقول غير معتبر.
[٣] فهم هذا الجواب محتاج الى تأمل.