القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٢٢ - ٤٧- هل الشرط يفيد الملكية؟
الفسخ- غير نافذة في حقه، ثم قال: «و يحتمل النفوذ لعموم دليل الخيار ..».
و عبارة شيخنا ليست صريحة في حصول الملك، بل و لا ظاهرة، لكنها صريحة في أن الشرط مانع من سلطنة المشروط عليه على تركه من أجل أن وجوب الوفاء بالشرط موجب ذلك.
هذا و لكن المفهوم عرفا من شرط الفعل هو الملكية، فان عبارة الشرط و إن كانت مختلفة (فتارة) يكون المشروط له هو المنشئ للشرط فيقول: و أشترط عليك أن لا تفسخ، أو: عليك أن لا تفسخ. أو: و لي عليك أن لا تفسخ، أو نحو ذلك.
(و اخرى) يكون المشروط عليه هو المنشئ للشرط فيقول: و اشترط أن لا افسخ، أو علي أن لا أفسخ، أو لك علي أن لا أفسخ، أو نحو ذلك. و مرجع الجميع إلى معني واحد مهما اختلفت العبارات، فاذا كان ظاهر قول المشروط له: و لي عليك أن لا تفسخ، هو التمليك، لأن الظاهر من اللام أنها لام الملك، كما إذا قال لي على زيد درهم، فانه دعوى الملكية، أو قال: لزيد علي درهم، فانه اعتراف بالملكية، فاللام في قول المشروط له: لي عليك أن لا تفسخ، كذلك، و كذا اللام في قول المشروط عليه: لك علي أن لا أفسخ.
(و دعوى): أن اللام في قول المشروط عليه: لك علي أن لا أفسخ متعلقة بقوله: التزمت- يعني التزمت لك أن لا أفسخ- فتكون اللام لام الصلة لا لام الملك، و يكون الظرف لغوا لا مستقرا (مدفوعة): بأن هذا الاحتمال لا يجيء في قول المشروط له: و لي عليك أن لا تفسخ، إذ لا معنى لقوله: التزمت لي عليك أن لا تفسخ، فإذا لم يصح تقدير الالتزام فيه و جعل الظرف لغوا لم يصح ذلك في قول