القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٤ - ٤٥- المالية و الملكية و حكمهما
أخذها و وجوب ردها قبل نباتها. فعلى هذا في قلع النابت وجهان». و لا ينبغي التأمل في أن الاصح الاحتمال الثاني، فان الملكية ليست متقومة بالمالية، فان المالية تابعة لتنافس العقلاء على موضوعها، و التنافس إنما يكون مع الاعتداد بمرتبة المالية، فاذا لم تكن بمرتبة معتد بها لم يكن موضوعها. و ليست الملكية كذلك، فانها تابعة لأسباب اخرى عرفية أو شرعية، فيصح اعتبارها مع وجود السبب، و لو لم تكن للعين مالية. فالمالية و الملكية متباينان مفهوما، و بينهما عموم من وجه موردا.
نعم الأدلة اللفظية مثل: «لا يحل دم امرئ مسلم و لا ماله إلّا بطيبة نفسه» [١]، و مثل: «فلا يحل لأحد أن يتصرف في مال غيره بغير إذنه» [٢]، إنما يدلان على حرمة التصرف في مال الغير، و لا يدلان على حرمة التصرف في ملك الغير، لكن الظاهر التسالم على حرمة التصرف في ملك الغير كما له، يظهر ذلك من كلمات اصحابنا و غيرهم من المخالفين، و يكفي في اثباته كونه ظلما و عدوانا، فيدل على حرمته ما دل على حرمة الظلم و العدوان [٣]، و قد اشار المصنف رضى اللّه عنه إلى شيء من
[١] الوسائل باب: ٣ من أبواب مكان المصلي حديث: ١.
[٢] الوسائل باب: ٣ من أبواب الانفال حديث: ٦.
[٣] أقول: اما التسالم فمع كونه ظنيا كما يظهر من كلامه (قدّس سرّه) فهو راجع الى الاجماع المنقول فليس بحجة. و اما ادخال المقام في الظلم ففيه تردد أو منع فان فهم العرف لا يساعده فالقول الاول لا يخلو عن وجه نعم هنا سؤال مثلا و هو ان-