القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣٠٤ - ٤٣- القيود المذكورة في موضوع الامتثال
الاسلامي و لا بالأمر الوجوبي. و لو بني على عدم اعتبار قصد الوجوب و الندب يكون البطلان مستندا إلى عدم اعتبار قصد خصوصية الحج الاسلامي فإنه لا بدّ من قصدها في تحقق العبادة، فينحصر تصحيح الحج الإسلامي- في الفرض- بصورة ما إذا كان قصد الحج غير الاسلامي بعنوان كونه عبرة و مرآة إلى الحج الاسلامي فيكون الحج الاسلامي مقصودا بالأصالة و لو إجمالا. و من ذلك يظهر أنه- مع تباين القيود الواقعية و الخطئية- ينحصر تصحيح العبادة بصورة ملاحظة القيد الاشتباهي بنحو المرآتية و الطريقية، و مع عدم التباين و كونها من قبيل الأقل و الأكثر ينحصر تصحيح العبادة بصورة ملاحظة القيد الاشتباهي بنحو تعدد المطلوب، فاذا لوحظ بنحو وحدة المطلوب تعين البناء على البطلان. و من ذلك يظهر أنه في اطلاق الصحة في كلام المصنف رضى اللّه عنه نظر [١].
و كان اللازم التفصيل في المسألتين على النحو الذي ذكرنا .. (المستمسك ج ١٠/ ٣٣ و ٣٤).
[١] و اليك نقل كلام المصنف أي صاحب العروة رضى اللّه عنه: اذا حج باعتقاد انه غير بالغ ندبا فبان بعد الحج انه كان بالغا، فهل يجزئ عن حجة الاسلام أو لا؟ وجهان أوجههما الأوّل. و كذا إذا حج الرجل باعتقاد عدم الاستطاعة بنية الندب ثم ظهر كونه مستطيعا حين الحج.
أقول: ما ذكره سيدنا الاستاذ رضى اللّه عنه من التفصيل في هذه المسألة و غيرها مهم مفيد يجب على أهل الفتوى امعان النظر فيه، و لاجله جمعنا جملة من افاداته في هذا الكتاب.