القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٩٨ - ٤١- حكم التقية في الصوم
بالفعل إذا كانت التقية تقتضي تركه. و من الاول- الذي هو موضوع النصوص-:
الافطار عند سقوط القرص تقية، فانه موافقة لهم في مذهبهم في امتثال الحكم الكلي الواقعي، و هو انتهاء اليوم بسقوط القرص.
و ما في الجواهر من الاشكال فيه و في الافطار في عيدهم- بالشك في شمول دينية التقية لمثل ذلك، الذي مرجعه إلى موضوع مصداقا أو مفهوما لا إلى حكم. غير ظاهر، فان الاختلاف في المسح على الخف، و جزئية البسملة، و مانعية التكتف أيضا اختلاف في مفهوم الموضوع، و لا ريب في ثبوت التقية فيها، و أنها من الدين، فالاختلاف في الموضوعات المستنبطة اختلاف مذهبي تشمله أدلة التقية.
نعم الاختلاف في الموضوع من جهة الأمور الخارجية ليس اختلافا مذهبيا، فلا تشمله الأدلة الخاصة بها، مثل الاختلاف في العيد للاختلاف في الرؤية و عدمها. و أما لو كان من جهة الاختلاف في الحكم الظاهري للاختلاف في حجية الشهادة أو حكم حاكمهم، فهو و إن كان اختلافا مذهبيا- كما اعترف به في الجواهر- لكنه لا تشمله أدلتها بنحو لا توجب القضاء كما عرفت. نعم لو حكم حاكمهم بهلال ذي الحجة فالحج الجاري على مقتضى الحكم المذكور مجزئ عن الاعادة. و كذا لو حكم حاكمهم بطهارة ماء فتوضأ به و صلى أجزأت صلاته عن الاعادة و القضاء.
و مما ذكرنا يظهر قوة ما في نجاة العباد: من الاجزاء إذا تناول ما ليس مفطرا عندهم، أو أفطر قبل الغروب تقية، و وجوب القضاء لو أفطر في عيدهم. كما