القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨٢ - ٣٩- التقية
- ٢٧٨).
رابعها: الروايات الخاصة كقول الصادق (عليه السلام) في صحيح حماد أو الحلبي: من صلى معهم في الصف الأوّل كان كمن صلى خلف رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (في الصف الأوّل) (الوسائل ٨/ ٢٩٩ و ٣٠٠ الباب الخامس من أبواب الجماعة).
للحديث دلالة قوية في الاجتزاء بفعل المتقى به و اجزائها عن الواقع و هو كالنص في عدم اعتبار المندوحة، و ليس فيه فرض خوف، نعم يشمله باطلاقه أو بطريق أولى.
و في التعدي عن الصلاة إلى غيرها وجهان من الاولوية فان الصلاة من اعظم العبادات، و من ان التقية في الصلاة كثير الابتلاء فلو لا الاجزاء لوقع المكلف في حرج أو تعب. و لا علم لنا لعلل الاحكام، و هذا هو الاظهر.
ثم ان هذا الحديث حديث حماد أو الحلبي، كالصريح في عدم اعتبار المندوحة لكن في التعدّي عن الصلاة إلى سائر العبادات تأمّلا. و ان يظهر من بعض كلمات سيدنا الاستاذ الخوئي المفروغية عن صحة التعدي. و على ما ذكرنا يشكل الرمي و الحلق و الذبح يوم التاسع اذا كان عند الناس يوم العاشر و ان جوزنا الوقوف معهم يوم الثامن اذ يجوز للمحرم اتيانها يوم العاشر الواقعي بلا خوف اصلا.
و اعلم ان مثل هذا العمل بداعي التأليف و التحابب من دون خوف من ضرر انما هو امر تعبدي خاص بمورد الصلاة وحدها و لا يجوز فعل حرام أو ترك واجب نفسي أو ضمني آخر بهذا الداعي و اللّه اعلم.
و مثله صحيح زرارة في حديث: و لا تدع الصلاة معهم و خلف كل امام .. ثم-