القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٨١ - ٣٩- التقية
- سريان الحكم لغيرها من المكلفين.
بل بما علم من الخارج من عدم سقوطها بتعذر كثير من قيودها. و ان شئت فقل ان هذا الوجه يختص بالصلاة فقط، اذا لم تكن مندوحة في تمام الوقت.
ثانيها: موثقة أبي بصير على المشهور: قال سألته عن المريض هل تمسك له المرأة شيئا يسجد عليه؟ فقال: لا، إلّا أن يكون مضطرا ليس عنده غيرها، و ليس شيء مما حرّم اللّه إلّا و قد أحلّه لمن اضطر إليه. (التهذيب ج ٣/ ١٩٤ ح ٣٩٧) أقول: الكلام فيه هو الكلام في سابقها ظاهرا.
ثالثها: في الصحيح عن الباقر (عليه السلام): التقية في كل شيء يضطر إليه ابن آدم، فقد أحلّه اللّه له. (الوسائل ١٦/ ٢١٤) أقول: فان دعت التقية الى ترك الجزء أو الشرط أو إلى ارتكاب المانع فمعنى احلاله سقوط الوجوب الضمني أو الغيري أو الحرمة الغيرية لا غير و عليه فلا يحتاج تصحيح المركب و ابقاء امره الاستقلالي بالمركب إلى محاولة مستأنفة، لان التقية لم تذهب بهذا الامر بل بما عرفته، و هذا الكلام يجري في الأوّل و الثاني أيضا لكن الرواية لا اطلاق و لا قرينة فيه على عدم اعتبار المندوحة فان المأمور به هو الطبيعي دون الفرد و الاضطرار إلى الفرد لا يكون اضطرارا إلى الطبيعي. فمع المندوحة لا يصدق الاضطرار. و هذا الحديث ينفع في كل الواجبات المركبة من الأجزاء و الشرائط كالحج مثلا فضلا عن غيرها.
نعم إنّ للسيّد الاستاذ الخوئي رضى اللّه عنه كلاما طويلا في عدم دلالة الرواية على حلية الوجوب و الحرمة الغيريين و اختصاصها بالواجبات و المحرمات النفسية.
و المتأمل فيه يعلم انه غير تام و الاقوى ما عرفته لا ما افاده (التنقيح ٤/ ٢٧٣--