القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٣٠ - ٣٥- اشتراط صحة العبادات بالولاية
ثم انه لا ريب في شرطية الايمان في صحة العبادة، و عليه فعبادة المخالف باطلة لا يترتب عليه الاحكام.
- عقده بعد الاستبصار.
٥- الروايات الكثيرة المعتبرة و الضعاف المنقولة في الوسائل (ج ١) و بحار الأنوار (ج ٢٧/ ١٦٦ إلى ٢٠٢) تدل على اشتراط قبول الاعمال بالولاية و معنى القبول ترتب الثواب و نيل الدرجات لا بطلان العمل و وجوب الاعادة في الوقت و القضاء في خارجه، كما هو المعنى المقابل للصحة، فالصحة غير القبول. و في صحيح سليمان بن خالد عن الصادق (عليه السلام) .. و من شرب منه (اي من الخمر) شربة لم يقبل اللّه عزّ و جلّ صلاته أربعين يوما (الوسائل ج ٢٥/ ٣٢١).
و في نفس تلك الروايات دلالة على ان المراد بالقبول هو الثواب. و اليه (اي اشتراط القبول بالولاية) ذهب بعض الفقهاء لكن السيّد الاستاذ الحكيم (قدّس سرّه) قطع باشتراط الولاية في صحة العبادات كاشتراط النبوة فيها و قد تشرفت يوما من الايام في بيته المباركة فسألت من حضرته عن الدليل على ذلك و قلت له ان الخبر الفلاني لا يدل عليه. فقال ان الرواية الفلانية تدل عليه و كأنه (قدّس سرّه) اعتمد عليها في فتواه هذا فراجعت الرواية فوجدتها ضعيفة سندا، لكن تقدم انه (قدّس سرّه) قد يعتمد على الروايات الضعيفة سندا لا لغفلة عن ضعفها بل لوقوفه على قرائن يثق بها فسلام عليه يوم توفي و سلام عليه يوم يبعث حيا. و اعلم ان الشهيد رضى اللّه عنه نقل في قاعدة (١٨٠) من قواعده كلاما من السيّد المرتضى رضى اللّه عنه من أنّ قبول العبادة و اجزائها غير متلازمين فيوجد الاجزاء من دون القبول، دون العكس (ج ٢/ ٩٧) ثم ذكر ادلة هذا القول و نقدها في بحث طويل لا طائل تحته و ما ذكرنا يغني عن النظر اليها، تمت ام لم تتم.