القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٥ - ٣٣- معنى العدالة
- و من هنا تصدر الكبيرة عن ذي الملكة كثيرا.
أقول: نعم، لكن ربما ينافيه قوله (عليه السلام) في الحسنة المتقدمة: و الدلالة على ذلك كله ان يكون ساترا لجميع عيوبه، فلو كان صدور بعض المعاصي في بعض الاحيان لا يضر بالعدالة و ملكتها، فكيف يجعل ستر جميع المعاصي علامة عليها في مقام الاثبات؟ مع ان الساتر على جميع عيوبه في جميع الازمنة نادر الوجود مع شدة احتياج المسلمين إلى العادل في الجماعات و الشهادات و الطلاق و غيرها. و جوابه ان هذا الترك انما هو عند الناس لا في جميع الحالات و انه لا بأس بعدم ستر بعض الذنوب قليلا و في بعض الاحيان ان شاء اللّه.
و إليك بعض الاحاديث المعتبرة سندا الواردة في العدالة:
الف- في صحيح عبد اللّه بن المغيرة قال قلت لأبي الحسن الرضا (عليه السلام): رجل طلق امرأته و اشهد شاهدين ناصبيين؟ قال: كل من ولد على الفطرة و عرف بالصلاح في نفسه جازت شهادته (الوسائل ٢٧/ ٣٩٣).
أقول: اذا كان المستفاد من الحديث ان النصب لا ينافي الفطرة أي الاسلام فيعارضه قوله (عليه السلام) الناصب لنا أهل البيت انجس من الكلب. و غيره و اللّه العالم.
ب- و في صحيح محمّد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لو كان الامر إلينا لاجزنا شهادة الرجل اذا علم منه خير مع يمين الخصم في حقوق الناس. (نفس المصدر المتقدم: ٣٩٤).
يظهر منه ان العلامة على العدالة هو معرفة الخير منه في الجملة فينافي الحسنة في اعتبارها ستر جميع العيوب.
ج- في صحيح حريز عن أبي عبد اللّه (عليه السلام): اذا كانوا أربعة من المسلمين ليس-