القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٤ - ٣٣- معنى العدالة
- التنقيح ١/ ٢٥٣ إلى ٢٧٠) لكن هذا المعنى يستلزم الملكة كما لا يخفى. ثم المهم هنا فهم معنى الملكة و تفسيرها؟ ففي رسالة الشيخ المتقدمة: انا لا نعني بقولنا:
العدالة هيئة راسخة أو ملكة أو هيئة نفسانية الا الصفة النفسانية الحاصلة من خشية اللّه حيث يردعه (تردعه ظ) عن المعصية. توضيح ذلك: ان ترك المعاصي قد يكون لعدم الابتلاء بها و قد يكون مع الابتلاء بالمعصية للدواعي النفسانية لا لخوف اللّه، و قد يكون لحالة خوف حاصلة فيه على سبيل الاتفاق يمنعه عن الاقدام على المعصية حتى انه اذا ترك في زمان طويل معاصي كثيرة ابتلى بها.
كان الترك في كل مرة مستندا إلى حالة تعقب له في ذلك الزمان، و قد يكون ترك المعاصي لحالة واحدة مستمرة في زمان (الزمان ظ) الذي يبتلى فيه بالمعاصي.
و هذا الرابع هو المقصود من الصفة النفسانية او الصفة الراسخة في مقابل غير الراسخة الموجودة في الثالث.
أقول: و لا فرق بين الخوف و الطمع في الثواب و الدرجات و بين الحياء عن تمرد العبد عن ربه و بين حب اللّه و انه أهل للعبادة و للطاعة بل هي أفضل من الخوف.
و يمكن الحاق القسم الثالث بالرابع بملاحظة الروايات حتى حسنة ابن أبي يعفور المتقدمة، فلاحظ.
و هذا هو الظاهر من كلام السيّد الاستاذ الماتن (قدّس سرّه) فيما يأتي: (نعم لو كان ذلك .. او لقصور الفاعل عن الفعل الحرام أو لضعف الشهوة المزاحمة ..).
و قال الشيخ أيضا في رسالته: و المعتبر في العدالة ادنى المراتب، و هي الحالة التي يجد الانسان بها مدافعة الهوى في أوّل الامر و ان صارت مغلوبة بعد ذلك،-