القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢١٣ - ٣٣- معنى العدالة
جعفر (عليه السلام): «تقبل شهادة المرأة و النسوة اذا كان مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر و العفاف مطيعات للازواج تاركات للبذاء و التبرّج إلى الرجال في أنديتهم» [١]. و يعضدهما في الدلالة على اعتبار الملكة كثير من النصوص، مثل ما دلّ على قبول شهادة الرجل لولده أو والده أو امرأته اذا كان خيرا [٢] و ما دل على قبول شهادة المكاري و الجمال و الملاح اذا كانوا صلحاء [٣] و ما دلّ على قبول شهادة الضعيف اذا كان عفيفا صائنا [٤] و ما ورد في تفسير قوله تعالى: مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَداءِ: أنّه ممن ترضون دينه و أمانته و صلاحه و عفته [٥] .. إلى غير ذلك. و حمل هذه النصوص على كون الملكات المذكورة ملازمة لموضوع الحكم لا نفسه، خلاف الظاهر و لا موجب له [٦].
[١] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ١٩.
[٢] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ٩.
[٣] الوسائل باب: ٣٤ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ١.
[٤] الوسائل باب: ٢٩ من أبواب كتاب شهادات حديث: ٣.
[٥] الوسائل باب: ٤١ من أبواب كتاب الشهادات حديث: ٢٢.
[٦] استفادة اعتبار الملكة في العدالة من هذه الروايات محتاجة إلى تأمّل و مزيد تدبر. و ذهب بعض اساتيذنا (قدّس سرّه) تبعا للفقيه الهمداني إلى ان العدالة نفس الاعمال الخارجية من فعل الواجبات و ترك المحرمات من دون اعتبار اقترانها بالملكة أو صدورها عنها، فهي، الاستقامة- عملا- في جادة الشرع و عدم الجور و الانحراف عنها يمينا و شمالا. (شرح كتاب الاجتهاد و التقليد من العروة الوثقى،-