القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٠ - ٢- اصالة عدم جواز البدار لاولي الاعذار
- مفادها، بدلية التيمم عند تعذر الوضوء و تعذره انما يكون بالتعذر في جميع الوقت لا في بعضه.
مندفعة بان مقتضي اطلاقها الزماني الاكتفاء بتعذر جميع افراد الوضوء في كل زمان، و هو حاصل بتعذر الماء في أوّل الازمنة، فدعوى اعتبار التعذر في جميع الازمنة محتاج إلى قرينة مفقودة. انتهى كلامه.
لكن ما تقدم منا يصلح قرينة، كيف و لا يظن الالتزام بالفقهاء أن يفتوا بصحة التيمم لمن يعلم بوجدان الماء بعد ساعة أو نصف ساعة باطلاق ادلة البدلية.
و أما الروايات المشار إليها فلا اطلاق لها يشمل فرض احتمال زوال العذر و المتيقن فرض العلم ببقاء العذر إلّا أن يتمسك بترك استفصال الإمام (عليه السلام) فيشمل فرض العلم بالارتفاع أيضا. و الالتزام به مشكل كما عرفت و المشهور مطلقا أو عند المتقدمين وجوب التأخير إلى آخر الوقت و قد ادعى عليه الاجماع و يدل عليه جملة اخرى من النصوص ما بين مطلق يشمل فرض العلم ببقاء العذر و بين ما يخص فرض احتمال زواله (الباب ٢٢ من أبواب التيمم من الوسائل) و قد جمع بين الطائفتين من النصوص بوجوه قابلة للنقاش (المستمسك ج ٤/ ٤٤٤) و لذا حمل السيّد الاستاذ (قدّس سرّه) الثانية على الاستحباب.
أقوال: و هنا وجه آخر للجمع بينهما و هو تخصيص الطائفة الأولى الشاملة للعلم بالبقاء أو الارتفاع و احتمال أحدهما ببعض نصوص الطائفة الاولى المختصة بفرض احتمال وجدان الماء كصحيح زرارة عن أحدهما (عليه السلام) إذا لم يجد المسافر الماء فليطلب ما دام في الوقت، فإذا خاف أن يفوته الوقت فليتيمم و ليصلّ في آخر الوقت ... (الوسائل ج ٣ ب ١٤ من أبواب التيمم). فإنه لا معنى-