القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٦ - ١- المائز بين الفعل الاختياري و غيره
البين مقدمة أخرى غير اختيارية، و إلّا كانت هي الأخير من أجزاء علته و يستند الأثر إليها، و يكون تابعا لها في عدم المقدورية [١].
و لا يصح الالتزام به بالاجارة، أو الاشتراط، أو غير ذلك، و ظاهر أن برء المريض و كذا سمن الدابة و نحوهما من ذلك ...». و الاشكال فيه يظهر مما ذكرنا، فإن توسط بعض المقدمات غير الاختيارية إذا كانت متهيئة لا يقدح في اختيارية ذيها، كما عرفت. و لا فرق بين المخيطية و بين برء المريض و سمن الدابة في كونها اختيارية، إذا كانت المقدمات غير الاختيارية متهيئة. نعم تختلف من حيث السرعة و البطء. مع أن برء المريض قد يكون مثل المخيطية في سرعة الحصول.
(المستمسك ج ١٢/ ٢٢٦).
***
[١] و كأنه يفصل بين الأسباب التوليدية و الاعدادية، و يمكن ان يستدل عليه بقوله أ فرأيتم، ما تمنون أ أنتم تخلقونه أم نحن الخالقون ... أ فرأيتم ما تحرثون أ أنتم تزرعونه أم نحن الزارعون.
و أفعالنا بالنسبة إلى المني و الزرع إعدادية و لذا نسبهما القرآن إليه تعالى و سلبها عنا. كما ذكره المحقق النائيني رضى اللّه عنه- على ما ببالي- و لعله المراد ببعض الأعاظم في كام سيدنا الاستاذ (قدّس سرّه)، لكن هذا لا ينافي ما افاده سيدنا الاستاذ الحكيم كما لا يخفى.