القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٥٣ - ٢٠- عموم حجية البيّنة
ظاهرة، و لا سيما عند الأخباريين. و أنه خلاف ظاهر الحصر في رواية مسعدة.
و أما التنافي بين الحجية في إثبات الحكم دون موضوعه، فأوضح إشكالا كما لا يخفى. و أما آية النبأ فدلالتها على حجية خبر العادل محل إشكال مشهور و لو سلمت فيتعارض مفهومها مع الحصر في رواية مسعدة، و رفع اليد عن المفهوم فيها أولى من تخصيص الرواية، لأن عطف خبر العدل على البينة مستهجن، لأن العدل جزء البينة، و لو كان خبره حجة تعين الاقتصار عليه دون البينة، كما لا يخفى. و من ذلك يظهر أن عموم حجية خبر الثقة في الأحكام و الموضوعات، لو تم- من بناء العقلاء و غيره- فتخصيصه أولى من تخصيص الرواية. على أنها بالنسبة إلى بناء العقلاء رادعة واردة لا معارضة و كذا الكلام في خصوص رواية عبد اللّه بن سليمان في إثبات النجاسة، بناء على ما عرفت من استفادة عموم حجية البينة فيها فلاحظ و تأمّل. و من ذلك تعرف الوجه في قول المصنف: «على إشكال»، و أن المتعين المنع من القبول. (مستمسك العروة: ج ١/ ٢٠٢- ٢٠٦).
- أفاده و العمدة في إثباتها بناء العقلاء و لا رادع له بعد ضعف خبر مسعدة سندا و دلالة.