القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١٣٩ - ١٨- تفسير المرتد الفطري
١٨- تفسير المرتد الفطري
١- المحكي عن القواعد و غيرها- بل ربما نفي الخلاف فيه- تفسير المرتد الفطري بمن انعقد و أبواه أو أحدهما مسلم و المصرح به في النصوص كونه من ولد على الإسلام، الظاهر في كونه محكوما بالإسلام حين الولادة.
٢- كما أنّ الظاهر منها أنه يعتبر في تحقق الارتداد مطلقا أن يصف الإسلام بعد البلوغ، ثم يكفر، فلو ولد بين مسلمين فبلغ كافرا، لم يكن مرتدا فطريا، كما هو الظاهر من محكي كشف اللثام، بل عن جماعة- منهم الشيخ و العلّامة- التصريح بأن من بلغ من ولد المسلمين فوصف الكفر يستتاب، فإن تاب و إلّا قتل، فلم يجروا عليه حكم المرتد الفطري.
٣- و لكن مقتضى ما ذكرنا عدم إجراء حكم المرتد مطلقا، لعدم تحقق الإسلام حقيقة منه، و مجرد كونه محكوما بالإسلام حال الولادة لا يجدي في صدق الارتداد لقصور دليل الإسلام الحكمي عن النظر إلى مثل ذلك. مع أنه لو سلّم فاللازم إجراء حكم المرتد الفطري. و كأنهم عوّلوا في ذلك على بعض النصوص، كمرسل أبان: «في الصبي إذا شب فاختار النصرانية و أحد أبويه