القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٩ - ١٥- الاصل في الأموال هو الإباحة دون الحرمة
بنحو الكلية الشاملة لما لم يكن أصل موضوعي يقتضي الحرمة، من استصحاب ملكية الغير، أو عدم إذن المالك في التصرف، أو نحو ذلك، كما لو شكّ في ثمر أنّه ثم شجره أو ثمر شجر غيره، أو في ماء: أنّه ماؤه المتولّد في بئره، أو المتولد في بئر غيره، أو في حيوان: أنه متولد من حيوانه، أو من حيوان غيره، فإن مقتضى أصالة الحل الحل في مثل ذلك، و لم يثبت ما يوجب الخروج عنها.
٢- ثم إنه لو بني على العمل بالخبر المذكور فذلك إذا لم يكن سابقا من المباحات الأصلية و قد احتمال بقاؤه عليها، و إلّا جرى استصحاب عدم ملك غيره له، المقتضي لحليته بالحيازة. و كذا لو كان مملوكا سابقا لغير محترم المال و احتمل بقاؤه على ذلك، فإنه يجري فيه استصحاب ملكيته السابقة، فيجوز تملكه و التصرف فيه بأي نحو [١].
- لأثبت ملكية غيره فإنّ ملكية الغير كانت ثابتة في ضمن فرد و قد ارتفعت و نشكّ في حدوث ملكية الغير في ضمن فرد آخر. فيحكم ببقائها. بل أصالة عدم انتقاله إليه تثبت حرمة سائر التصرفات فيه أيضا.
رابعها: ما إذا كان المال مسبوقا بملكيتين كما إذا كان مال لأحد في زمان و له في زمان آخر و لم يعلم المتقدم من المتأخر، فلا تجري استصحاب الملكية و أما سائر التصرفات فلا بأس بها، و اللّه أعلم.
[١] مستمسك العروة ج ١/ ٢٤٤- ٢٤٦ أقول في خبر مسعدة عن الصادق (عليه السلام): كل شيء هو لك حلال حتى تعلم أنه حرام بعينه. لكن مسعدة مجهول فخبره غير حجة. و في صحيح ابن سنان عن الصادق (عليه السلام): كل شيء (يكون فيه) فيه حلال-