القواعد الأصولية والفقهية في المستمسك - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ١١٨ - ١٥- الاصل في الأموال هو الإباحة دون الحرمة
و ما اشتهر من أصالة الحرمة في الأموال لا يصلح جابرا له [١]، لعدم ثبوته
[١] و عن الشيخ في ذيل تنبيهات البراءة من رسائله، أصالة حرمة التصرّف في الأموال حتى يعلم حليته مستدلا عليه بالإجماع و الرواية المشار إليها في المتن لكن الإجماع منقول غير حجة و الرواية ضعيفة سندا.
هذا كله بالنسبة إلى مطلق التصرف و الاستعمال كالأكل و اللبس و نحوهما و أما بالنسبة إلى الآثار المتوقفة على الملكية ففيه صور:
أوّلها: ما إذا كان المال مسبوقا بالإباحة و الحلّية الأصليتين و قد علم بسبق أحد إليه و لا يعلم أنه هو نفسه أو غيره فيجري فيه استصحاب بقاء المال على إباحته السابقة إلى زمان الشك، و هو يقتضي الحكم بحلية المال له فعلا، و معناه عدم تسلط الغير عليه بالحيازة، و إلّا لم يكن مباحا في حقه و بعد ذلك يتملكه بالحيازة فيثبت بالاستصحاب أنه مال لم يتملكه غيره فإذا حازه ملكه و يترتب عليه جميع آثار الملكية كما في التنقيح: ج ١/ ٤٠٠.
و فيه أن الإباحة السابقة ارتفعت قطعا بسبق يده أو يد غيره الموجب لتملّكه و الاباحة الثانية غير الإباحة الأصلية فاستصحابها من القسم الثالث من الكلّي و لا نقول بجريانه فيه. نعم يجوز التصرف فيه لانحلال العلم الإجمالي. فإذا حازه ملكه.
ثانيها: ما إذا كان المال حينما وجد، وجد مملوكا له أو لغيره و لا حالة سابقة له كما في بيضة لا يدري أنّها لدجاجته أو لدجاجة غيره أو ثمرة أنّها لشجره أو لشجر غيره، ففي مثله يجوز التصرف و لا يترتب أثر الملكية المنفية بالأصل.
ثالثهما: ما إذا كان المال ملكا لأحد سابقا ثم علم بانتقاله إما إليه أو إلى غيره و استصحاب مطلق الملكية من قبيل القسم الثالث من الكلي على أنّه إن تم-