الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٦٥ - ما ذنب أهل البيت
- الْبَيْتِ قالت: إنّها نزلت في بيتي، و في البيت سبعة: جبريل، و ميكال، و عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين رضي اللّه عنهم و أنا على باب البيت، قلت: يا رسول اللّه، أ لست من أهل البيت؟
قال: إنّك إلى خير، إنّك إلى خير! إنّك من أزوّاج النّبيّ. (انظر، الدّر المنثور للسّيوطي: ٤/ ١٩٨، و مشكل الآثار: ١/ ٢٣٣، و رواية أخرى في سنن التّرمذي: ١٣/ ٢٤٨، و مسند أحمد: ٦/ ٣٠٦، اسد الغابة: ٤/ ٢٩، و تهذيب التّهذيب: ٢/ ٢٩٧).
٢- وروى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب قال: لمّا نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) إلى الرّحمة هابطة قال: ادعوا لي، ادعوا لي، فقالت صفيّه بنت حيي بن أخطب زوّج رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله): من يا رسول اللّه؟ قال: أهل بيتي:
عليّا، و فاطمة، و الحسن، و الحسين. (انظر، مستدرك الصّحيحين: ٣/ ١٤٧، صحيح مسلم:
٥/ ١٥٤، مسند أحمد: ١/ ٩، سنن البيهقيّ: ٦/ ٣٠٠). فجيء بهم، فألقى عليهم النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) كساءه، ثمّ رفع يديه، ثمّ قال: أللّهمّ هؤلاء آلي فصلّ على محمّد و آل محمّد. فنزل قول اللّه عزّ و جلّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ ....
٣- و روت أمّ المؤمنين عائشة بشأن نزول هذه الآية قالت: خرج رسول اللّه غداة و عليه مرط مرحّل من شعر أسود، فجاء الحسن بن عليّ فأدخله، ثمّ جاء الحسين فدخل معه، ثمّ جاءت فاطمة فأدخلها، ثمّ جاء عليّ فأدخله. (انظر، مستدرك الصّحيحين: ٣/ ١٤٧ طبعة حيدر آباد، تفسير الطّبريّ: ٢٢/ ٥ طبعة بولاق)، ثمّ قال: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً.
٤- و عن أنس بن مالك قال: إنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) كان يمرّ بباب فاطمة ستة أشهر كلّما خرج إلى صلاة الفجر يقول: الصّلاة يا أهل البيت، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً. (انظر، المصادر السّابقة، و تفسير ابن كثير: ٣/ ٤٨٣، و الدّر المنثور، ٥/ ١٩٩، و مسند الطّيّالسي: ٨/ ٢٧٤).
فهؤلاء أهل بيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) عليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين: كما جاء في النّقل المتواتر الّذي لا يقبل اللّبس، و كما هو معروف من أحوال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سيرته معهم.
و نظرا لكثرة المصادر التّأريخية، و الحديثية، و التّفسيرية نكتفي بذكرها فقط دون تدوين الواقعة.
أوّلا: بدء بالسّيّدة عائشة زوّجة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و اعترافها بأنّ أهل البيت هم: عليّ، و فاطمة، و الحسن و الحسين (عليهم السّلام)، و هي خارجة عنهم، أي لم تشملها الآية.