الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٤٥١ - خلافة النّبيّ
و الثّالثة: الهجوم الرّادع، و أشرنا إلى جهاد الإمام في المرحلة الأولى. و من جهاده في المرحلة الثّانية بلاؤه يوم بدر، و بعد أن تحدث عبد الكريم الخطيب عن هذا اليوم، قال: «فأنت ترى كيف كان ابن أبي طالب سيفا بتّارا يضرب أئمة الكفر من قريش» [١].
و قال عن يوم أحد: «كان لعليّ يوم أحد ما كان له يوم بدر من الإطاحة برؤوس أئمة الكفر من قريش ... و من قتلى عليّ في هذا اليوم طلحة ابن أبي طلحة صاحب راية المشركين في تلك الواقعة، فغير منكور إذن تلك اليد الضّاربة، و هذا السّيف لعليّ في معركة الإسلام، و أيضا غير منكور التّراث الّتي كانت للمشركين عند عليّ، و الّتي لم يخل منها بيت من بيوت قريش» [٢].
و قال عن وقعة الأحزاب [٣]: «قال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، حين برز عليّ لابن ودّ يوم
[١] انظر، كتابه «عليّ بن أبي طالب بقية النّبوّة، و خاتم الخلافة: ١٠٨، و ما بعدها طبعة سنة ١٩٦٧ م.
(منه (قدّس سرّه)).
[٢] انظر، كتابه «عليّ بن أبي طالب بقيّة النّبوّة، و خاتم الخلافة: ١٢٥، و ما بعدها طبعة سنة ١٩٦٧ م.
(منه (قدّس سرّه)).
[٣] غزوة الخندق وقعت في شوال سنة خمسة من الهجرة، و تسمى بغزوة الأحزاب، و تأتي بعد غزوة بني النّضير كما جاء في السّيرة الحلبية بهامش السّيرة النّبويّة: ٢/ ٣٠٩، أمّا ابن قتيبة في معارفه:
١٦١ أنّها وقعت سنة أربع و يوم بني المصطلق، و بني لحيان سنة خمس. و لسنا بصدد بيان سببها تفصيلا بل نشير إلى ذلك إشارة و هي:
لمّا أجلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بني النّضير من المدينة بسبب نقضهم العهد، ساروا إلى خيبر. و خرج جماعة منهم عبد اللّه بن سلّام بن أبي الحقيق النّضري، و حييّ بن أخطب، و كنانة بن أبي الحقيق (الرّبيع)، و هوذة بن قيس الوالبي، و أبو عمارة الوالبي إلى مكّة قاصدين أبا سفيان لعلمهم بشدة عداوّته للنّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و تشوّقه إلى إراقة الدّماء و القتال لما ناله هو و زوّجته هند- أمّ معاوية- منه (صلّى اللّه عليه و آله) يوم بدر-،