الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٣٥٦ - في الكوفة و الشّام
و أضاعوا العترة ... و يقول الشّيخ المظفر: «و لا أدري متى تمسكت الأمّة بالعترة؟ .. أفي زمن أمير المؤمنين، أو في زمن أبنائه الطّاهرين؟ ... بل جعلوا عداوتهم و سبّهم دينا، و حاربوهم بالبصرة، و الشّام، و الكوفة، و سبوا نساءهم سبي التّرك و الدّيلم» [١].
و لا احسبني بحاجة إلى التّنبيه أنّ زينب حين تخاطب أهل الكوفة، و تقول:
«أتدرون أي كبد فريتم؟ و أي دم سفكتم؟ و أي كريمة أبرزتم؟ إنّما تعني من ظلم أهل البيت، و رضي بظلمهم، و شايع و تابع عليه.
الموقف الثّاني للسّيّدة زينب: حين دخلت مجلس ابن زياد، و قال لها:
الحمد للّه الّذي فضحكم ...
فقال: «الحمد للّه الّذي أكرمنا بنّبيه محمّد، و طهرنا من الرّجس تطهيرا، إنّما يفتضح الفاسق، و يكذّب الفاجر، و هو غيرنا و الحمد للّه» [٢]؟!.
أجل، يا ابنة أمير المؤمنين، و سيّد الوصيّين أنّكم النّور الّذي انبثق من ذات.
اللّه، و مستودع سرّه و إمانته، و الطّهر الّذي انبعث من رسول اللّه، و وارثو علمه و خلقه، و مجده و شرفه، و حكمه و سلطانه.
ثمّ قال ابن زياد: كيف رأيت فعل اللّه بأهل بيتك؟.
قالت: ما رأيت إلّا جميلا، هؤلاء قوم كتب اللّه عليهم القتل، فبرزوا إلى مضاجعهم، و سيجمع اللّه بينك و بينهم، فتحاج و تخاصم، فانظر لمن الفلج يومئذ،
- و ١٧٥ و ١٧٧ و ١٧٩ و ١٨٢ و ١٨٤ و ١٨٥ و ٣٣٠، و: ٣/ ٣٢ و ٣٣٨، و: ٦/ ٣٦٩ و ٤٣٨.
[١] انظر، دلائل الصّدق، الشّيخ المظفر: ج ٣. (منه (قدّس سرّه)).
[٢] انظر، الإرشاد: ٢/ ١١٥، إعلام الورى بأعلام الهدى: ١/ ٤٧١، ينابيع المودّة لذوي القربى: ٣/ ٨٧.