الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ٢٣٢ - معاوية
عسكر معاوية بقيادة بسر بن أرطأة القثم و عبد الرّحمن طفلي عبيد اللّه بن العبّاس في حجر أمّهما [١].
و شرب يزيد الخمر، و لبس الحرير و الدّيباج، و شرب معاوية الخمر أيّام حكمه في الشّام [٢]، و لبس الحرير و الدّيباج، و شرب بآنية الذّهب و الفضّة، و ركب السّروج المحّلاة بهما، و أباح يزيد مدينة الرّسول، و أرسل معاوية بسرا إلى المدينة فأخافها، و قتل منها خلقا كثيرا [٣]، و حين رأى يزيد رأس الحسين
- ٣ ق ٢/ ٤٥١، الاستيعاب: ٣/ ٣٢٨، الفتوح لابن أعثم: ١/ ٤٧٢، الإمامة و السّياسة: ١/ ٥٥ و ما بعدها، تهذيب الكمال: ٢٤/ ٥٤١ رقم ٥٠٩٧، شرح النّهج لابن أبي الحديد: ٣/ ١٩٠.
[١] هو بسر بن أرطاة، كان من شيعة معاوية، أحد فراعنة الشّام، و كان من أهل الرّدّة و قد دعا عليه عليّ (عليه السّلام) عند ما بلغه أنّه يقتل الصّبيان فقال (عليه السّلام): «اللّهمّ أسلب دينه، و لا تخرجه من الدّنيا حتّى تسلبه عقله، فأصابه ذلك و فقد عقله. و قالوا: دخل المدينة فخطب النّاس، و شتمهم يومئذ و توعّدهم و قال:
شاهت الوجوه. و لمّا دخل ثقل عبيد اللّه بن العبّاس، و فيه ابنان له صغيران، فذبحهما بيده بمدية كانت معه، ثمّ انكفأ راجعا إلى معاوية. فقالت له إمرأة له: يا هذا قتلت الرّجال، فعلام تقتل هذين؟ و اللّه ما كانوا يقتلون في الجاهليّة و الإسلام، و اللّه يا ابن أرطاة إنّ سلطانا لا يقوم إلّا بقتل الصّبي الصّغير، و الشّيخ الكبير، و نزع الرّحمة، و عقوق الأرحام لسلطان سوء.
انظر، كتاب الغارات برواية ابن أبي الحديد: ٢/ ٣- ١٤، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ١٤١، تهذيب التّهذيب: ١/ ٤٣٦، تأريخ دمشق: ٣/ ٢٢٢، نهاية الأرب للقلقشندي: ٣٧١، الفتوح لإبن أعثم:
٢/ ٣٩ و ٩٢، الإمامة و السّياسة: ١/ ١٢٣ و ١٤٨ و ١٥٠، الاسيعاب: ٦٤- ٦٧، وقعة صفّين: ٤٦٢ ط ٢ سنة ١٣٨٢ ه و طبعة ٢ تحقّيق عبد السّلام هارون المؤسّسة العربيّة الحديثة، تهذيب ابن عساكر:
٣/ ٢٢٠، تأريخ الطّبريّ: ٦/ ٨٠، و: ٤/ ٢٠ و ما بعدها طبعة أخرى.
[٢] انظر، فقد جاء في مسند أحمد: ٥/ ٣٤٧، «عن عبد اللّه بن بريدة الأسلمي قال: دخلت أنا و أبي على معاوية بن أبي سفيّان فأجلسنا على الفرش، ثمّ أتينا بالطّعام فأكلنا، ثمّ أتينا بالشّراب فشرب معاوية، ثمّ ناول أبي، قال: ما شربته منذ حرمه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ...
[٣] انظر، مروج الذّهب، المسعودي. (منه (قدّس سرّه)).