الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٨٦ - السّيّدة زينب رمز لشيء عميق الدّلالة
و هم الّذين نشروه و أذاعوه على النّاس.
نقلنا أقوال هذين الشّيخين الجليلين من شيوخ الأزهر باللّفظ لا بالمعنى، نقلناهما بالحرف الواحد مع أرقام الصّفحات و هي تقدّم الأدلّة على حقيقة لا ترد و لا تقبل التّشكيك.
عليّ بن أبي طالب الّذي لازم النّبيّ منذ طفولته [١] إلى آخر يوم من أيّام الرّسول لا يروى عنه إلّا خمسون حديثا!! ... عليّ الّذي تربى في حجر الرّسول، و كان منه بالمنزلة الخصّيصة، كما قال الإمام يصف نفسه: «و ما وجد لي كذبة في قول، و لا خطلة في فعل، و لقد قرن اللّه به (صلّى اللّه عليه و آله) من لدن أن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم، و محاسن أخلاق العالم ليله، و نهاره، و لقد كنت أتّبعه اتّباع الفصيل أثر أمّه، يرفع لي في كلّ يوم من أخلاقه علما، و يأمرني بالإقتداء به» [٢]. لا يروي عن النّبيّ إلّا خمسين حديثا، و أبو هريرة الّذي لم يصحب النّبيّ إلّا نحو ثلاث سنوات، لا يراه فيها إلّا قليلا، و الحين بعد الحين، يروي عنه (٥٣٧٤) حديثا [٣]! ... و لو أخذنا بهذا القياس لوجب أن
[١] قال أمير المؤمنين في خطبته المعروفة بالقاصعة: «و قد علمتم موضعي من رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله)- بالقرابة القريبة، و المنزلة الخصيصة. وضعني في حجره و أنا ولد يضمّني إلى صدره، و يكنفني في فراشه، و يمسّني جسده، و يشمّني عرفه. و كان يمضغ الشّيء ثمّ يلقمنيه، و ما وجد لي كذبة في قول، و لا خطلة في فعل». انظر، نهج البلاغة: الخطبة (١٩٢»، الكامل في التأريخ: ٢/ ٥٨، تأريخ الطّبري:
٢/ ٥٧، الإصابة: ٢/ ٥٠١.
[٢] انظر، نهج البلاغة: الخطبة (١٩٢).
[٣] انظر، هدي السّاري: ٤٧٧، قال: و له في البخاري «٤٤٦» حديثا، جوامع السّيرة: ٢٧٦، مسند الإمام أحمد، بتحقّيق أحمد محمّد شاكر: ١٢/ ٨٢، مسند ابن راهويه: ١/ ٨، أضواء على السّنّة المحمّديّة: ٢٢٤.