الحسين و بطلة كربلاء - مغنية، الشيخ محمد جواد - الصفحة ١٢٦ - بدر و الطّفّ
غشيكم فاتّخذوه جملا، و ليأخذ كلّ رجل منكم بيد رجل من أهل بيتي، فجزاكم اللّه جميعا خيرا، و تفرّقوا في سوادكم و مدائنكم، فإنّ القوم إنّما يطلبوني، و لو أصابوني لذهلوا عن طلب غيري ...» [١].
فقال: أنّكم تقتلون غدا كلّكم، و لا يفلت منكم رجل.
قالوا: الحمد للّه الّذي شرّفنا بالقتل معك [٢].
و قال أبو جهل يوم بدر: «اللّهمّ أنّ محمّدا أقطعنا للرّحم، و أتانا بما لا نعرف، فانصرنا عليه» [٣].
و قال يزيد لعليّ بن الحسين: يا عليّ بن الحسين أنّ أباك الّذي قطع رحمي، و جهل حقّي، و نازعني سلطاني فنزل به ما رأيت، فقال عليّ رضى اللّه عنه: ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَ لا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ [٤].
فقال يزيد: وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ
[١] انظر، تأريخ الطّبري: ٥/ ٤١٩، تأريخ اليعقوبي: ٢/ ٢٣١، مقتل الخوارزمي: ١/ ٢٤٧. (منه (قدّس سرّه)).
انظر، مقتل الحسين لأبي مخنف: ٧٩- ٨٠ مع اختلاف يسير، الإرشاد للشّيخ المفيد: ٢/ ٧٦، مقتل الحسين للخوارزمي: ١/ ٢٢٨، تأريخ الطّبري: ٤/ ٣٠١، الكامل في التّأريخ لابن الأثير: ٣/ ١٧ و ١٨، البداية و النّهاية لابن كثير: ٨/ ١٦٨ و ١٧١، الأخبار الطّوال: ٢٤٨.
[٢] انظر، البداية و النّهاية: ٨/ ١٩١.
[٣] انظر، تفسير الطّبري: ٢/ ٣٤ و: ٩/ ٢٠٨ و ٢٠٩، تفسير ابن كثير: ٢/ ٢٩٧، المصنّف لابن أبي شيبة ٧/ ٣٥٥ ح ٣٦٦٧٤، السّيرة النّبويّة: ٣/ ١٧٦ و: ٣/ ٢٢٢، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد:
١٤/ ١٣٢، تفسير القرطبي: ٧/ ٣٨٦.
[٤] الحديد: ٢٣.