الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٨١ - دولة القائم عليه السّلام دولة اللّه عزّ و جلّ
الناس توقيعا نسخته:
يا عليّ بن محمّد السمريّ أعظم اللّه أجر إخوانك فيك، فإنك ميّت ما بينك و بين ستة ايام، فاجمع أمرك و لا توص إلى أحد فيقوم مقامك بعد وفاتك، فقد وقعت الغيبة التامة، فلا ظهور إلاّ بعد إذن اللّه تعالى ذكره، و ذلك بعد طول الأمد و قسوة القلوب، و امتلاء الأرض جورا، و سيأتي شيعتي من يدّعي المشاهدة، ألا فمن ادّعى المشاهدة قبل خروج السفياني فهو كذّاب مفتر، و لا حول و لا قوّة إلاّ باللّه العليّ العظيم.
قال: فنسخنا هذا التوقيع و خرجنا من عنده، فلمّا كان اليوم السادس عدنا إليه و هو يجود بنفسه، فقيل له: من وصيّك من بعدك؟فقال: للّه أمر هو بالغه، و قضى، فهذا آخر كلام سمع منه رضي اللّه عنه و أرضاه [١] .
١٠٣-روى الطوسيّ مرسلا عن جابر الجعفيّ قال: قلت لأبي جعفر عليه السّلام: متى يكون فرجكم؟فقال: هيهات هيهات يكون فرجنا حتّى تغربلوا ثمّ تغربلوا ثمّ تغربلوا، يقولها ثلاثا، حتّى يذهب اللّه تعالى الكدر و يبقي الصفو [٢] .
١٠٤-روى النعمانيّ بإسناده عن عليّ بن أبي حمزة، عن أبي بصير قال: سمعت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام يقول: و اللّه لتميّزن، و اللّه لتمحصّن، و اللّه لتغربلنّ كما يغربل الزوان من القمح [٣] .
١٠٥-روى ثقة الإسلام الكلينيّ بإسناده عن محمّد بن منصور الصيقل، عن أبيه قال:
كنت أنا و الحارث بن المغيرة و جماعة من أصحابنا جلوسا و أبو عبد اللّه عليه السّلام يسمع كلامنا، فقال لنا: في أيّ شيء أنتم؟هيهات هيهات، لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تغربلوا، لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه اعينكم حتّى تمحّصوا، لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى تميّزوا، لا و اللّه ما يكون ما تمدّون إليه أعينكم إلاّ بعد إياس، لا و اللّه لا يكون ما تمدّون إليه أعينكم حتّى يشقى من يشقى و يسعد من يسعد [٤] .
الآية الثالثة عشرة قوله تعالى: أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا اَلْجَنَّةَ وَ لَمََّا يَعْلَمِ اَللََّهُ اَلَّذِينَ
[١] -بحار الأنوار ٥١/٣٦١.
[٢] -الغيبة للطوسيّ ٢٠٦؛ بحار الأنوار ٥٢/١١٣.
[٣] -اليبة للنعمانيّ ٢٠٥ ح ٨؛ بحار الأنوار ٥٢/١١٤.
[٤] -الكافي ١/٣٧٠ ب ١٤١ ح ٦؛ بحار الأنوار ٥٢/١١١.