الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٥٤ - المهديّ عليه السّلام هو النعيم الّذي يسأل عنه
عزّ و جلّ: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ قال: نحن نعيم المؤمن و علقم الكافر [١] .
١٠٩٧-و روى الشيخ المفيد رحمه اللّه بإسناده من طريق العامة عن الكلبيّ، قال: لما قدم الصادق عليه السّلام العراق و نزل الحيرة، فدخل عليه أبو حنيفة و سأله عن مسائل و كان ممّا سأله أن قال له: جعلت فداك، ما الأمر بالمعروف؟فقال عليه السّلام: المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض ذاك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام، قال: جعلت فداك، فما المنكر؟ قال: اللّذان ظلماه حقّه و ابتزّاه أمره و حملا الناس على كتفه.
قال: ألا هو أن ترى الرجل على معاصي اللّه فتنهاه عنها؟
فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام: ليس ذلك أمرا بالمعروف و لا نهيا عن المنكر، إنّما ذاك خير قدّمه.
قال أبو حنيفة: أخبرني جعلت فداك عن قول اللّه عز و جل: ثُمَّ لَتُسْئَلُنَّ يَوْمَئِذٍ عَنِ اَلنَّعِيمِ ؟قال: فما عندك يا أبا حنيفة؟قال: الأمن في السرب و صحّة البدن و القوت الحاضر.
فقال: يا أبا حنيفة لئن أوقفك اللّه يوم القيامة حتّى يسئلك عن أكلة أكلتها و شربة شربتها، ليطولن وقوفك!
قال: فما النعيم جعلت فداك؟
قال: النعيم نحن الّذي أنقذ الناس بنا عن الضلالة، و بصّرهم بنا من العمى، و علّمهم بنا من الجهل. قال: جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا؟قال: لأنّه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام، و لو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم [٢] .
[١] -نفس المصدر ٢/٨٥١ ح ٥.
[٢] -تأويل الآيات الظاهرة ٢/٨٥٢-٨٥٣ ح ٨؛ تفسير البرهان ٤/٥٠٣ ح ١٢.