الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٦٦ - البيعة للقائم عليه السّلام
و الجمال واحد، و اللباس واحد، كأنّما يطلبون شيئا ضاع منهم، فهم متحيّرون في أمرهم، حتّى يخرج إليهم من تحت ستارة الكعبة في آخرها رجل أشبه الناس برسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله خلقا و حسنا و جمالا، فيقولون: أنت المهديّ؟فيخرجهم و يقول: أنا المهديّ، فيقول: بايعوا على أربعين خصلة و اشترطوا عشر خصال.
قال الأحنف: بأبينا و ما تلك الخصال؟
فقال أمير المؤمنين عليه الصلاة و السلام: يبايعون على أن لا يسرقوا، و لا يزنوا، و لا يقتلوا، و لا ينتهكوا حريما، و لا يشتموا مسلما، و لا يهجموا منزلا، و لا يضربوا أحدا إلاّ بالحقّ، و لا يركبوا الخيل الهماليج، و لا يتمنطقوا بالذهب، و لا يلبسوا الخزّ، و لا يلبسوا الحرير، و لا يلبسوا النعال الصرارة، و لا يخرّبوا مسجدا، و لا يقطعوا طريقا، و لا يظلموا يتيما، و لا يخيفوا سبيلا، و لا يحبسوا بكرا، و لا يأكلوا مال اليتيم، و لا يفسقوا بغلام، و لا يشربوا الخمر، و لا يخونوا أمانة، و لا يخلفوا العهد، و لا يكبسوا طعام من برّ أو شعير، و لا يقتلوا مستأمنا، و لا يتّبعوا منهزما، و لا يسفكوا دما، و لا يجهزوا على جريح، و يلبسون الخشن من الثياب، و يوسّدون التراب على الخدود، و يأكلون الشعير، و يرضون بالقليل، و يجاهدون في اللّه حقّ جهاده، و يشمّون الطيب، و يكرهون النجاسة؛ و يشرط لهم على نفسه: أن لا يتّخذ حاجبا، و يمشي حيث يمشون، و يكون من حيث يريدون، و يرضى بالقليل، و يملأ الأرض بعون اللّه عدلا كما ملئت جورا، يعبد اللّه حقّ عبادته، يفتح له خراسان، و يطيعه أهل اليمن، و تقبل الجيوش أمامه من اليمن فرسان همدان و خولان، و جدّه يمدّه بالأوس و الخزرج، و يشدّ عضده بسليمان، على مقدّمته عقيل، و على ساقته الحارث، و يكثر اللّه جمعه بهم، و يشدّ ظهره بمضر، يسيرون أمامه الفتن، و تحالفه بجيلة و ثقيف و نخع و علاف، ... الحديث [١] .
الآية الثانية قوله تعالى: لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا اَلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذََاباً أَلِيماً [٢] .
٩٢١-الشيخ الصدوق بإسناده عن محمّد بن أبي عمير، عمّن ذكره، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قلت له: ما بال أمير المؤمنين عليه السّلام لم يقاتل فلانا و فلانا؟قال: لآية في كتاب اللّه
[١] -التشريف بالمنن ٢٩٤-٢٩٥.
[٢] -الفتح: ٢٥.