الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤١٢ - سورة الشورى
بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ أَلاََ إِنَّ اَلَّذِينَ يُمََارُونَ فِي اَلسََّاعَةِ لَفِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ [١] .
٨٠٧-روى بالإسناد عن المفضّل بن عمر، قال: قال أبو عبد اللّه الصادق عليه السّلام: يا مفضّل كيف يقرأ أهل العراق هذه الآية: يَسْتَعْجِلُ بِهَا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ .
فقلت: يقرأون: يَسْتَعْجِلُ بِهَا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ فقال: و يحك أتدري ما هي؟
فقلت: اللّه و رسوله و ابن رسوله أعلم.
فقال: ما هي و اللّه إلاّ قيام القائم [٢] .
٨٠٨-و في رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام قال: سألت سيّدي الصادق عليه السّلام:
هل للمأمور المنتظر المهديّ عليه السّلام من وقت موقّت يعلمه الناس؟فقال: حاش للّه أن يوقّت ظهوره بوقت يعلمه شيعتنا. قلت: يا سيّدي و لم ذاك؟قال: لأنّه هو الساعة الّتي قال اللّه تعالى: وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ تَكُونُ قَرِيباً [٣] يَسْتَعْجِلُ بِهَا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهََا وَ يَعْلَمُونَ أَنَّهَا اَلْحَقُّ أَلاََ إِنَّ اَلَّذِينَ يُمََارُونَ فِي اَلسََّاعَةِ لَفِي ضَلاََلٍ بَعِيدٍ قلت:
فما معنى يمارون؟قال: يقولون: متى ولد؟و من رأى؟و أين يكون؟و متى يظهر؟و كلّ ذلك إستعجالا لأمر اللّه و شكّا في قضائه، و دخولا في قدرته [٤] .
الآية الثالثة قوله تعالى: مَنْ كََانَ يُرِيدُ حَرْثَ اَلْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَ مَنْ كََانَ يُرِيدُ حَرْثَ اَلدُّنْيََا نُؤْتِهِ مِنْهََا وَ مََا لَهُ فِي اَلْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ [٥] .
٨٠٩-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ و جلّ: مَنْ كََانَ يُرِيدُ حَرْثَ اَلْآخِرَةِ قال: معرفة أمير المؤمنين عليه السّلام و الأئمّة عليهم السّلام، نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ قال: نزيده منها، قال: يستوفي نصيبه من دولتهم.
[١] -الشورى: ١٧ و ١٨.
[٢] -المحجّة ١٩١؛ بحار الأنوار ٥٣/٢.
[٣] -الأحزاب: ٦٣.
[٤] -بحار الأنوار ٥٣/٢؛ الصراط المستقيم ٢/٢٥٨.
[٥] -الشورى: ٢٠.
غ