الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣١١ - أئمّة أهل البيت عليهم السّلام هم المستضعفون في الأرض
خوفنا أمنا، اللهمّ فأنجز لنا ما وعدتنا إنّك لا تخلف الميعاد. قال: قلت له: يا سيّدي فأين وعد اللّه لكم؟فقال عليه السّلام: قول اللّه عزّ و جلّ: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ الآية.
و روي أنّه تلي بحضرته عليه السّلام: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا [١] الآية، فهملتا عيناه عليه السّلام و قال: نحن و اللّه المستضعفون [٢] .
٥٨٢-روى النعمانيّ؛ عن يونس بن ظبيان، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: إذا كان ليلة الجمعة أهبط الربّ تعالى ملكا إلى السماء الدنيا، فإذا طلع الفجر جلس ذلك الملك على العرش فوق البيت المعمور، و نصب لمحمّد و عليّ و الحسن و الحسين: منابر من نور، فيصعدون عليها و تجمع لهم الملائكة و النبيّون و المؤمنون، و تفتح أبواب السماء، فإذا زالت الشمس قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: يا ربّ ميعادك الّذي وعدت به في كتابك، و هو هذه الآية: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي اَلْأَرْضِ كَمَا اِسْتَخْلَفَ اَلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَ لَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ اَلَّذِي اِرْتَضىََ لَهُمْ وَ لَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ثمّ يقول الملائكة و النبيّون مثل ذلك، ثمّ يخرّ محمّد و عليّ و الحسن و الحسين سجّدا، ثمّ يقولون: يا ربّ اغضب، فإنّه قد هتك حريمك، و قتل أصفياؤك، و اذلّ عبادك الصالحون، فيفعل اللّه ما يشاء، و ذلك يوم معلوم [٣] .
٥٨٣-روى العلاّمة الطبرسيّ رحمة اللّه عليه، عن زرارة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، أنّه قال:
لم يجئ تأويل هذه الآية، و لو قام قائمنا بعد، سيرى من يدركه ما يكون من تأويل هذه الآية، و ليبلغنّ دين محمّد صلّى اللّه عليه و اله ما بلغ الليل، حتّى لا يكون مشرك على ظهر الأرض، كما قال اللّه تعالى: يَعْبُدُونَنِي لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً [٤] .
٥٨٤-روى الطوسيّ رحمه اللّه بإسناده عن إسحاق بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين، في هذه الآية: فَوَ رَبِّ اَلسَّمََاءِ وَ اَلْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مََا أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ [٥] قال: قيام القائم عليه السّلام من آل
[١] -القصص: ٥.
[٢] -بحار الأنوار ٥١/٦٤.
[٣] -الغيبة للنعماني ٢٧٦ ح ٥٦؛ بحار الأنوار ٥٢/٢٩٧.
[٤] -تفسير مجمع البيان ٢/٤٣.
[٥] -الذاريات: ٢٣.