الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ١٨٩ - المهديّ عليه السّلام بقيّة اللّه في الأرض
ليعلم اللّه من يطيعه بالغيب و يؤمن به [١] .
٣٤٧-روى فرات الكوفي معنعنا عن عمر بن ذاهب، قال: قال رجل لجعفر بن محمّد عليه السّلام: نسلّم على القائم بإمرة المؤمنين؟قال: لا، ذلك اسم سمّاه اللّه به أمير المؤمنين، لا يسمّى به أحد قبله و لا بعده إلاّ كافر، قال: كيف نسلّم عليه؟قال: تقول: السلام عليك يا بقيّة اللّه، قال: ثمّ قرأ جعفر: بَقِيَّتُ اَللََّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ [٢] .
٣٤٨-و روى الصدوق رحمه اللّه، بإسناده إلى أحمد بن اسحاق قال: دخلت على العسكري عليه السّلام أريد أن أسأله عن الخلف من بعده، فابتدأني: إنّ اللّه لا يخلي الأرض منذ خلق آدم عليه السّلام و لا يخلها إلى أن تقوم الساعة من حجّة له على خلقه. قلت: و من الخليفة بعدك؟فأسرع و دخل البيت، و خرج و على عاتقه غلام و قال: لو لا كرامتك على اللّه و على حججه ما عرضت عليك ابني هذا، إنّه سمّي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و كنيّه، مثله في هذه الأمّة كالخضر و ذي القرنين، ليغيبنّ غيبة لا ينجو من الهلكة فيها إلاّ من ثبّته اللّه على القول بإمامته، و وفّقه الدعاء بتعجيل فرجه، و يرجع من هذا الأمر أكثر القائلين به، هذا سرّ اللّه فخذ و اكتمه، و كن من الشاكرين، تكن معنا في علّيين. فقلت: هل من علامة؟فنطق الغلام فقال: أنا بقية اللّه في أرضه و المنتقم من أعدائه [٣] .
٣٤٩-و روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن الصقر بن أبي دلف، قال: لمّا حمل المتوكل سيّدنا أبا الحسن عليه السّلام، جئت لأسال عن خبره، قال:
فنظر إليّ حاجب المتوكل، فأمر أن أدخل إليه، فأدخلت إليه، فقال:
يا صقر ما شأنك؟قلت: خير أيّها الأستاذ، فقال: اقعد، قال صقر: فأخذني ما تقدّم و ما تأخّر، و قلت: أخطأت في المجيء، قال: فوحى الناس عنده ثمّ قال: ما شأنك و فيم جئت؟قلت: لخبر ما، قال: لعلّك جئت تسأل عن خبر مولاك؟فقلت له: و من مولاي؟ مولاي أمير المؤمنين، فقال: اسكت، مولاك هو الحقّ، لا تحتشمني فإنّي على مذهبك، فقلت: الحمد للّه، فقال: أتحبّ أن تراه؟فقلت: نعم، فقال: اجلس حتّى يخرج صاحب
[١] -كمال الدّين ١/٣٣١ ح ١٦؛ بحار الأنوار ٥٢/١٩١.
[٢] -تفسير فرات ٦٣؛ بحار الأنوار ٢٤/٢١١.
[٣] -الصراط المستقيم ٢/٢٣١-٢٣٢.