الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٩٠ - سورة النساء
لِلَّذِينَ كَفَرُوا هََؤُلاََءِ أَهْدىََ مِنَ اَلَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (و يقول) الائمّة الضالّة و الدعاة إلى النار هؤلاء أهدى من آل محمّد و أوليائهم سبيلا أُولََئِكَ اَلَّذِينَ لَعَنَهُمُ اَللََّهُ وَ مَنْ يَلْعَنِ اَللََّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً*أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ اَلْمُلْكِ -يعني الامامة و الخلافة- فَإِذاً لاََ يُؤْتُونَ اَلنََّاسَ نَقِيراً نحن الناس الّذي عنى اللّه، و النقير النقطة الّتي رأيت في وسط النواة.
أَمْ يَحْسُدُونَ اَلنََّاسَ عَلىََ مََا آتََاهُمُ اَللََّهُ مِنْ فَضْلِهِ فنحن المحسودون على ما آتانا اللّه من الإمامة دون خلق اللّه جميعا فَقَدْ آتَيْنََا آلَ إِبْرََاهِيمَ اَلْكِتََابَ وَ اَلْحِكْمَةَ وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً يقول: فجعلنا منهم الرسل و الأنبياء و الأئمّة، فكيف يقرّون بذلك في آل إبراهيم و ينكرونه في آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله؟ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَ كَفىََ بِجَهَنَّمَ سَعِيراً -إلى قوله- وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً .
قال: قلت: قوله في آل إبراهيم: وَ آتَيْنََاهُمْ مُلْكاً عَظِيماً ما الملك العظيم؟
قال: أن جعل منهم أئمّة، من اطاعهم اطاع اللّه، و من عصاهم عصى اللّه، فهو الملك العظيم. قال: ثمّ قال: إِنَّ اَللََّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا اَلْأَمََانََاتِ إِلىََ أَهْلِهََا ، إلى: سَمِيعاً بَصِيراً ، قال: إيّانا عنى، أن يؤدّي الأول منا إلى الإمام الّذي بعده الكتب و العلم و السلاح. وَ إِذََا حَكَمْتُمْ بَيْنَ اَلنََّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ، الّذي في أيديكم، ثمّ قال للناس: يََا أَيُّهَا اَلَّذِينَ آمَنُوا ، فجمع المؤمنين إلى يوم القيامة أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ ، إيّانا عنى خاصة-الحديث [١] .
١١٨-روى ثقة الإسلام الكلينيّ قدّس سرّه بإسناده عن عيسى بن السري، قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: حدّثني عما بنيت عليه دعائم الإسلام، إذا أنا اخذت بها زكى عملي و لم يضرّني جهل ما جهلت بعده. فقال عليه السّلام: شهادة أن لا إله إلا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، و الإقرار بما جاء به من عند اللّه، و حقّ في الأموال من الزكاة، و الولاية الّتي أمر اللّه عزّ و جلّ بها ولاية آل محمّد صلّى اللّه عليه و اله فإنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قال: من مات و لا يعرف إمامه، مات ميتة جاهلية، قال اللّه عزّ و جلّ: أَطِيعُوا اَللََّهَ وَ أَطِيعُوا اَلرَّسُولَ وَ أُولِي اَلْأَمْرِ مِنْكُمْ فكان عليّ عليه السّلام، ثمّ صار من بعده حسن، ثمّ من بعده حسين، ثمّ من بعده عليّ بن الحسين، ثمّ
[١] -تفسير العيّاشيّ ١/٢٤٦ ح ١٥٣؛ بحار الأنوار ٢٣/٢٨٩.