الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٧٣ - الرجعة في زمن المهديّ عليه السّلام
في حديث له-: و اللّه لكأنّي أنظر إليه و قد أسند ظهره إلى الحجر، ثمّ ينشد اللّه حقّه ثمّ يقول: يا أيّها الناس من يحاجّني في اللّه، فأنا أولى الناس باللّه، و من يحاجّني في آدم فأنا أولى الناس بآدم، يا أيّها الناس من يحاجّني في نوح، فأنا أولى الناس بنوح، يا أيّها الناس من يحاجّني في ابراهيم، فأنا أولى الناس بإبراهيم [١] .
الآية السادسة قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ قََالَ أَ أَقْرَرْتُمْ وَ أَخَذْتُمْ عَلىََ ذََلِكُمْ إِصْرِي قََالُوا أَقْرَرْنََا قََالَ فَاشْهَدُوا وَ أَنَا مَعَكُمْ مِنَ اَلشََّاهِدِينَ [٢] .
الرجعة في زمن المهديّ عليه السّلام
٨٢-روى النعمانيّ بإسناده عن اسماعيل بن جابر قال: سمعت أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السّلام يقول: (في حديث طويل له عن أنواع آيات القرآن يبلغ نحو ١٢٨ صفحة روى فيه مجموعة أسئلة لأمير المؤمنين عليه السّلام عن آيات القرآن و أحكامه و جوابه عليها، جاء فيها) .
و أمّا الردّ على من أنكر الرجعة، فيقول اللّه عزّ و جلّ: وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيََاتِنََا فَهُمْ يُوزَعُونَ أي إلى الدنيا و أمّا حشر الآخرة فقوله عزّ و جلّ: وَ حَشَرْنََاهُمْ فَلَمْ نُغََادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً و قوله سبحانه: وَ حَرََامٌ عَلىََ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنََاهََا أَنَّهُمْ لاََ يَرْجِعُونَ و مثل قوله تعالى: وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ و هذا لا يكون إلا في الرجعة.
و مثله ما خاطب اللّه تعالى به الأئمّة و وعدهم من النصر و الانتقام من أعدائهم، فقال سبحانه: وَعَدَ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَ عَمِلُوا اَلصََّالِحََاتِ -إلى قوله- لاََ يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً و هذا إنّما يكون إذا رجعوا إلى الدنيا.
و مثل قوله تعالى: وَ نُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى اَلَّذِينَ اُسْتُضْعِفُوا فِي اَلْأَرْضِ وَ نَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَ نَجْعَلَهُمُ اَلْوََارِثِينَ و قوله سبحانه: إِنَّ اَلَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ اَلْقُرْآنَ لَرََادُّكَ إِلىََ مَعََادٍ أي رجعة
[١] -تفسير العيّاشيّ ٢/٥٦ ح ٤٩.
[٢] -آل عمران: ٨١.