الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٧٠ - عيسى عليه السّلام يصلّي خلف المهديّ عليه السّلام
ليس بأعور، صمد لا يطعم، فيشمل البلاد البلاء، و يقيم الدجّال أربعين يوما. أوّل يوم كسنة، و الثاني كأقلّ، فلا تزال تصغر و تقصر، حتّى تكون آخر أيامه كليلة يوم من أيّامكم هذه، يطأ الأرض كلّها إلاّ مكّة و المدينة و بيت المقدس. و يدخل المهديّ عليه السّلام بيت المقدس، و يصلّي بالناس إماما، فإذا كان يوم الجمعة و قد أقيمت الصلاة، نزل عيسى ابن مريم عليه السّلام، بثوبين مشرقين حمر، كأنّما يقطر رأسه الدهن، رجل الشعر، صبيح الوجه، أشبه خلق اللّه عزّ و جلّ بأبيكم إبراهيم خليل الرحمن عليه السّلام، فيلتفت المهديّ، فينظر عيسى عليه السّلام، فيقول لعيسى: يابن البتول، صلّ بالناس، فيقول: لك اقيمت الصلاة، فيتقدّم المهديّ عليه السّلام فيصلّي بالناس، و يصلّي عيسى عليه السّلام خلفه و يبايعه [١] .
٧٦-روى أبان، عن سليم بن قيس قال: أقبلنا من صفّين مع أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، فنزل العسكر قريبا من دير نصرانيّ، إذ خرج علينا من الدير شيخ كبير جميل حسن الوجه، حسن الهيئة و السمت، و معه كتاب في يده، حتّى أتى أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه، فسلّم عليه بالخلافة، فقال له عليّ عليه السّلام: مرحبا يا أخي شمعون بن حمون، كيف حالك رحمك اللّه، فقال: بخير يا أمير المؤمنين و سيّد المسلمين و وصيّ رسول ربّ العالمين، إنّي من نسل حواري أخيك عيسى ابن مريم عليه السّلام، و في رواية أخرى:
أنا من نسل حواري أخيك عيسى ابن مريم صلوات اللّه عليه-من نسل شمعون بن يوحنا، و كان أفضل حواري عيسى ابن مريم الإثني عشر و أحبّهم إليه و آثرهم عنده، و إليه أوصى عيسى، و إليه دفع كتبه و علمه و حكمته، فلم يزل أهل بيته على دينه متمسّكين بملّته لم يكفروا و لم يبدّلوا و لم يغيّروا، و تلك الكتب عندي إملاء عيسى ابن مريم، و خط أبينا بيده، و فيه كلّ شيء يفعل الناس من بعده، ملك ملك و ما يملك، و ما يكون في زمان كلّ ملك منهم، حتّى يبعث اللّه رجلا من العرب و من ولد اسماعيل بن إبراهيم خليل اللّه من أرض تدعى تهامة، من قرية يقال لها مكّة، يقال له أحمد الأنجل العينين المقرون الحاجبين، صاحب الناقة و الحمار و القضيب و التاج-يعني العمامة-له اثنا عشر اسما، ثمّ ذكر مبعثه و مولده و هجرته، و من يقاتله و من ينصره و من يعاديه و كم يعيش، و ما تلقى
[١] -عقد الدرر ٢٧٤ و ٢٧٥ ب ١٢ ف ٢.