الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٦١ - المهديّ عليه السّلام في ضحضاح من نور عن يمين العرش
اَلرَّسُولُ بِمََا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ قلت: وَ اَلْمُؤْمِنُونَ قال: صدقت يا محمّد، من خلّفت في أمّتك؟قلت: خيرها، قال: عليّ بن أبي طالب؟قلت: نعم يا ربّ.
قال: يا محمّد إنّي اطّلعت على الأرض اطلاعة فاخترتك منها، فشققت لك اسما من أسمائي، فلا أذكر إلاّ ذكرت معي، فأنا المحمود و أنت محمّد، ثمّ اطّلعت الثانية فاخترت منها عليّا و شققت له اسما من أسمائي، فأنا الأعلى و هو عليّ.
يا محمّد، إنّي خلقتك و خلقت عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين و الأئمّة من ولده من شبح نوري، و عرضت و لا يتكم على أهل السماوات و أهل الأرض، فمن قبلها كان عندي من المؤمنين، و من جحدها كان عندي من الكافرين.
يا محمّد لو أنّ عبدا من عبيدي عبدني حتّى ينقطع أو يصير كالشنّ، البالي ثمّ أتاني جاحدا لولايتكم، ما غفرت له حتّى يقرّ بولايتكم.
يا محمّد أتحبّ أن تراهم؟قلت: نعم يا ربّ.
فقال لي: التفت عن يمين العرش، فالتفتّ فإذا أنا بعليّ، و فاطمة، و الحسن، و الحسين، و عليّ بن الحسين، و محمّد بن عليّ، و جعفر بن محمّد، و موسى بن جعفر، و عليّ بن موسى، و محمّد بن عليّ، و عليّ بن محمّد، و الحسن بن عليّ، و المهديّ في ضحضاح من نور قياما يصلّون، و هو في وسطهم-يعني المهديّ-كأنّه كوكب درّيّ.
و قال: يا محمّد هؤلاء الحجج، و هو الثائر من عترتك، و عزّتي و جلالي إنّه الحجّة الواجبة لأوليائي، و المنتقم من أعدائي [١] .
[١] -فرائد السمطين ٢/٣١٩ ح ٥٧١.