الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤٧ - نزول الملائكة على الأئمّة عليهم السّلام في كلّ عام
بعثته من اللّه نذير؟فقال: بلى، قال: فكذلك لم يمت محمّد إلاّ و له بعيث نذير.
قال: فإن قلت لا فقد ضيّع اللّه من في أصلاب الرجال من أمته.
قال: و ما يكفيهم القرآن؟
قال: بلى، إن وجدوا له مفسّرا.
قال: و ما فسّر رسول اللّه؟
قال: بلى، قد فسّره لرجل واحد، و فسّر للأمة شأن ذلك الرجل هو عليّ بن أبي طالب عليه السّلام.
قال السائل: يا أبا جعفر، كان هذا أمر خاصّ لا يحتمله العامّة؟
قال: أبى اللّه أن يعبد إلاّ سرّا حتّى يأتي أبان أجله الّذي يظهر فيه دينه، كما انّه كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله مع خديجة عليها السّلام مستترا حتّى أمره بالاعلان.
قال السائل: فينبغي لصاحب هذا الدّين أن يكتم؟
قال: أو ما كتم عليّ بن أبي طالب يوم أسلم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله حتّى أظهر أمره؟
قال: بلى، قال: فكذلك أمرنا حتّى يبلغ الكتاب أجله [١] .
١٠٨١-و عنه بإسناده عن داود بن فرقد، قال: حدّثني يعقوب:
قال: سمعت رجلا يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن ليلة القدر، فقال: أخبرني عن ليلة القدر كانت أو تكون في كل عام؟
فقال: أبو عبد اللّه عليه السّلام: لو رفعت ليلة القدر لرفع القرآن [٢] .
١٠٨٢-روى الكراجكيّ رحمه اللّه بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ: خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ قال: هي ملك بني أميّة. قال: و قوله: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ فِيهََا بِإِذْنِ رَبِّهِمْ أي من عند ربّهم على محمّد و آل محمّد مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سَلاََمٌ [٣] .
١٠٨٣-روى عليّ بن إبراهيم في معنى: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ وَ مََا أَدْرََاكَ مََا لَيْلَةُ اَلْقَدْرِ فهو القرآن أنزل إلى البيت المعمور في ليلة القدر جملة واحدة، و على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله في
[١] -تفسير البرهان ٤/٤٨٤ ح ٧.
[٢] -نفس المصدر ٤/٤٨٦ ح ١٤.
[٣] -كنز الفوائد ٤٧٥.