الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٥٤٦ - نزول الملائكة على الأئمّة عليهم السّلام في كلّ عام
و الملائكة إلى كافر فاسق، فإن قال إنّه ينزل إلى الخليفة الّذي هو عليها، فليس قولهم ذلك بشيء، و إن قالوا: إنّه ليس ينزل إلى أحد فلا يكون أن ينزل شيء إلى غير شيء، و ان قالوا و سيقولون: ليس هذا بشيء، فقد ضلّوا ضلالا بعيدا [١] .
نزول الملائكة على الأئمّة عليهم السّلام في كلّ عام
١٠٧٨-روى أبو القاسم عليّ بن محمّد الخزّاز القمّي الرازي من علماء القرن الرابع بإسناده من طريق العامّة، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ، عن آبائه عليهم السّلام: أنّ أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه قال لعبد اللّه بن العبّاس: إنّ ليلة القدر في كلّ سنة، و إنّه تتنزل في تلك الليلة أمر السنة، و لذلك الأمر ولاة بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله، فقال ابن عبّاس: من هم؟قال: أنا و أحد عشر من صلبي أئمّة محدّثون [٢] .
١٠٧٩-روى سعد بن عبد اللّه، بإسناده عن أبي بصير، قال: كنت مع أبي عبد اللّه عليه السّلام فذكر شيئا من أمر الإمام إذا ولد، فقال: استوجب زيادة الروح في ليلة القدر، فقلت له: جعلت فداك، أليس الروح جبرئيل؟فقال جبرئيل من الملائكة، و الروح أعظم من الملائكة، أليس أنّ اللّه عزّ و جلّ يقول: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ [٣] .
١٠٨٠-و عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: يا معشر الشيعة خاصموا بسورة إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ تفلجوا، فو اللّه إنّها لحجّة اللّه تبارك و تعالى على الخلق بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله و إنّها لسيّدة دينكم، و إنّها لغاية علمنا، يا معاشر الشيعة خاصموا ب حم وَ اَلْكِتََابِ اَلْمُبِينِ إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبََارَكَةٍ إِنََّا كُنََّا مُنْذِرِينَ [٤] فإنّها لولاة الأمر خاصّة بعد رسول اللّه. يا معشر الشيعة يقول اللّه: وَ إِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلاََّ خَلاََ فِيهََا نَذِيرٌ [٥] . قيل: يا أبا جعفر عليه السّلام نذيرها رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله (محمّد) ؟فقال: صدقت، فهل كان نذيرا و هو خلوّ (حيّ) من البعثة في أقطار الأرض، فقال السائل: لا، قال أبو جعفر: أرأيت بعيثه أليس نذيره كما ان رسول اللّه في
[١] -تفسير البرهان ٤/٤٨٤-٤٨٥ ح ٧.
[٢] -كفاية الأثر ٢٢١.
[٣] -تفسير البرهان ٤/٤٨١ ح ١.
[٤] -الدخان: ٣.
[٥] -فاطر: ٢٤.
غ