الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٧٥ - سورة القمر
لزيق جبل طالقان، فيكون بينه و بين المروزيّ وقعة صيلمانيّة يشيب فيها الصغير، و يهرم منها الكبير، و يظهر القتل بينهما، فعندها توقّعوا خروجه إلى الزوراء، فلا يلبث بها حتّى يوافي باهات، ثمّ يوافي واسط العراق، فيقيم بها سنة أو دونها، ثمّ يخرج إلى كوفان، فيكون بينهم وقعة من النجف إلى الحيرة إلى الغريّ، وقعة شديدة تذهل منها العقول، فعندها يكون بوار الفئتين، و على اللّه حصاد الباقين.
ثمّ تلا قوله تعالى: بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ. * .. أَتََاهََا أَمْرُنََا لَيْلاً أَوْ نَهََاراً فَجَعَلْنََاهََا حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ [١] .
فقلت: سيّدي يا ابن رسول اللّه، ما الأمر؟
قال: نحن أمر اللّه و جنوده.
قلت: سيّدي يا ابن رسول اللّه، حان الوقت؟
قال: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ وَ اِنْشَقَّ اَلْقَمَرُ [٢] .
٩٣٦-و روى عليّ بن إبراهيم القمّي في تفسير قوله تعالى: اِقْتَرَبَتِ اَلسََّاعَةُ قال:
خروج القائم عليه السّلام [٣] .
٩٣٧-و في رواية المفضّل بن عمر عن الصادق عليه السّلام، قال: سألت سيّدي أبا عبد اللّه الصادق عليه السّلام: هل للمأمول المنتظر المهديّ عليه السّلام وقت مؤقّت تعلمه الناس؟
فقال: حاش للّه أن يوقّت له وقتا.
قال: قلت مولاي و لم ذلك؟
قال: لأنّه الساعة الّتي قال اللّه تعالى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلسََّاعَةِ أَيََّانَ مُرْسََاهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ رَبِّي لاََ يُجَلِّيهََا لِوَقْتِهََا إِلاََّ هُوَ ثَقُلَتْ فِي اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ لاََ تَأْتِيكُمْ إِلاََّ بَغْتَةً يَسْئَلُونَكَ كَأَنَّكَ حَفِيٌّ عَنْهََا قُلْ إِنَّمََا عِلْمُهََا عِنْدَ اَللََّهِ وَ لََكِنَّ أَكْثَرَ اَلنََّاسِ لاََ يَعْلَمُونَ [٤] .
قوله: وَ عِنْدَهُ عِلْمُ اَلسََّاعَةِ و لم يقل انّها عند أحد دونه.
و قوله: وَ مََا يُدْرِيكَ لَعَلَّ اَلسََّاعَةَ قَرِيبٌ*يَسْتَعْجِلُ بِهَا اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِهََا وَ اَلَّذِينَ آمَنُوا
[١] -يونس: ٢٤.
[٢] -كمال الدّين ٢/٤٦٥ ح ٢٣.
[٣] -تفسير القمّيّ ٢/٣٤٠ بحار الأنوار ١٧/٣٥١.
[٤] -الأعراف: ١٨٧.