الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٦٣ - أشراط الساعة
و تعمل القبّة الغبراء، ذات الفلاة الحمراء، و في عقبها قائم الحقّ يسفر عن وجهه بين الأقاليم، كالقمر المضيئ بين الكواكب الدّريّة.
ألا و إنّ لخروجه علامات عشرة: أوّلها طلوع الكوكب ذي الذنب، و يقارب من الحادي، و يقع فيه هرج و مرج و شغب، و تلك علامات الخصب.
و من العلامة إلى العلامة عجب، فإذا انقضت العلامات العشرة إذ ذاك، ظهر القمر الأزهر، و تمّت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد [١] .
٩١٤-روي في التهذيب عن سالم أبي خديجة، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: سأله رجل و أنا أسمع فقال: إنّي أصلّي الفجر ثمّ أذكر اللّه بكلّما اريد أن أذكره ممّا يجب عليّ، فاريد أن أضع جنبي فأنام قبل طلوع الشمس فأكره ذلك، قال: و لم؟قال: أكره أن تطلع الشمس من غير مطلعها، قال: ليس بذلك خفاء، انظر من حيث يطلع الفجر، فمن ثمّ تطلع الشمس، ليس عليك من حرج أن تنام إذا كنت قد ذكرت اللّه [٢] .
٩١٥-و روي في كتاب سرور أهل الإيمان عن السيّد عليّ بن عبد الحميد، بإسناده عن جابر عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: الزم الأرض و لا تحرّك يدا و لا رجلا حتّى ترى علامات أذكرها لك، و ما أراك تدرك ذلك: اختلاف بين العباد، و مناد ينادي من السماء، و خسف في قرية من قرى الشام بالجابية، و نزول الترك الجزيرة، و نزول الروم الرملة، و اختلاف كثير عند ذلك في كلّ أرض حتّى تخرب الشام و يكون سبب ذلك اجتماع ثلاث رايات فيه: راية الأصهب، و راية الأبقع، و راية السفيانيّ [٣] .
[١] -مشارق أنوار اليقين ١٦٤-١٦٦.
[٢] -التهذيب ١/٢٢٧.
[٣] -بحار الأنوار ٥٢/٦٢٩.