الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٥٩ - أشراط الساعة
٩٠٧-روى ابن حمّاد عمّن حدّثه عن عليّ عليه السّلام، قال: لا يخرج المهديّ حتّى يبصق بعضكم في وجه بعض [١] .
٩٠٨-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن أبي بصير و محمّد بن مسلم، قالا: سمعنا أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لا يكون هذا الأمر حتّى يذهب ثلث الناس.
فقيل له: إذا ذهب الثلث فما يبقى؟فقال عليه السّلام: أما ترضون أن تكونوا الثلث الباقي [٢] .
٩٠٩-روى الشيخ الصدوق بإسناده عن الضحّاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة، قال:
خطبنا عليّ بن أبي طالب عليه السّلام فحمد اللّه و أثنى عليه، ثمّ قال: سلوني أيّها الناس قبل أن تفقدوني-ثلاثا-فقام إليه صعصعة بن صوحان، فقال: يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجّال؟فقال له عليّ عليه السّلام: اقعد فقد سمع اللّه كلامك و علم ما أردت، و اللّه ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، و لكن لذلك علامات و هيئات يتبع بعضها بعضا كحذو النعل بالنعل، و إن شئت أنبأتك بها. قال: نعم يا أمير المؤمنين. فقال عليه السّلام: احفظ، فإنّ علامة ذلك إذا أمات الناس الصلاة، و أضاعوا الأمانة، و استحلّوا الكذب، و أكلوا الربا، و أخذوا الرشا، و شيّدوا البنيان، و باعوا الدّين بالدنيا، و استعملوا السفهاء، و شاوروا النساء، و قطعوا الأرحام، و اتّبعوا الأهواء، و استخفّوا بالدماء.
و كان الحلم ضعفا، و الظلم فخرا، و كانت الامراء فجرة، و الوزراء ظلمة، و العرفاء خونة، و القرّاء فسقة، و ظهرت شهادات الزور، و استعلن الفجور، و قول البهتان، و الإثمّ و الطغيان.
و حلّيت المصاحف، و زخرفت المساجد، و طوّلت المنار، و أكرام الأشرار، و ازدحمت الصفوف، و اختلفت الأهواء، و نقضت العقود، و اقترب الموعود، و شارك النساء أزواجهنّ في التجارة حرصا على الدنيا، و علت أصوات الفسّاق و استمع منهم، و كان زعيم القوم أرذلهم، و اتّقي الفاجر مخافة شرّه، و صدّق الكاذب، و اؤتمن الخائن، و اتّخذت القيان و المعازف، و لعن آخر هذه الامّة أوّلها، و ركب ذوات الفروج السروج، و تشبّه النساء بالرجال، و الرجال بالنساء، و شهد شاهد من غير أن يستشهد، و شهد الآخر قضاء لذمام
[١] -الفتن لابن حمّاد ٩١ (عن معجم أحاديث المهديّ) .
[٢] -كمال الدّين ٢/٦٥٥ ح ٢٩.