الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٤٠٠ - سورة ص
ذرّيتك، من البكر البتول، آخر رجل منهم يصلّي خلفه عيسى ابن مريم، يملأ الأرض عدلا كما ملئت جورا و ظلما، انجي به من الهلكة، و اهدي به من الضلالة، و ابرئ به الأعمى، و اشفي به المريض.
قلت: إلهي فمتى يكون ذلك؟
فأوحى إليّ عزّ و جلّ: يكون ذلك إذا رفع العلم، و ظهر الجهل، و كثر القرّاء، و قلّ العمل، و كثر الفتك، و قلّ الفقهاء الهادون، و كثر فقهاء الضلالة الخونة، و كثر الشعراء، و اتّخذ امّتك قبورهم مساجد، و حلّيت المصاحف، و زخرفت المساجد، و كثر الجور و الفساد، و ظهر المنكر، و أمر امّتك به، و نهوا عن المعروف، و اكتفى الرجال بالرجال، و النساء بالنساء، و صارت الامراء كفرة، و أولياؤهم فجرة، و أعوانهم ظلمة، و ذوو الرأي منهم فسقة.
و عند ذلك ثلاثة خسوف: خسف بالمشرق، و خسف بالمغرب، و خسف بجزيرة العرب، و خراب البصرة على يدي رجل من ذرّيتك يتبعه الزنوج، و خروج ولد من ولد الحسين بن عليّ عليهما السّلام و ظهور الدجّال يخرج بالمشرق من سجستان، و ظهور السفيانيّ.
فقلت: إلهي و ما يكون بعدي من الفتن؟
فأوحى إليّ و أخبرني ببلاء بني اميّة، و فتنة ولد عمّي، و ما هو كائن إلى يوم القيامة، فأوصيت بذلك ابن عمّي حين هبطت إلى الأرض، و أدّيت الرسالة، فللّه الحمد على ذلك كما حمده النبيّون و كما حمده كلّ شيء قبلي و ما هو خالقه إلى يوم القيامة [١] .
الآية الثالثة قوله عزّ و جلّ: قََالَ فَاخْرُجْ مِنْهََا فَإِنَّكَ رَجِيمٌ* [٢] .
٧٨٧-روى الشيخ الصدوق رحمه اللّه بإسناده عن عبد العظيم بن عبد اللّه الحسنيّ، قال:
سمعت أبا الحسن عليّ بن محمّد العسكريّ عليهما السّلام يقول: معنى الرجيم أنّه مرجوم باللعن، مطرود من مواضع الخير، لا يذكره مؤمن إلاّ لعنه، و إنّ في علم اللّه السابق أنّه إذا خرج القائم عليه السّلام لا يبقى مؤمن في زمانه إلاّ رجمه بالحجارة كما كان قبل ذلك مرجوما باللعن [٣] .
الآية الرابعة قوله تعالى: وَ لَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ [٤] .
[١] -كمال الدّين ١/٢٥٠-٥٢٥ ح ١.
[٢] -ص: ٧٧.
[٣] -معاني الأخبار ١٣٩ ح ١.
[٤] -ص: ٨٨.