الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٩٨ - سورة ص
بلادهم. ففعلت ذلك ثمّ أقبلت لا ألقى أحدا من الحجبة إلاّ قال ما فعلت بالجارية؟ فأخبرتهم بالذي قال أبو جعفر عليه السّلام، فيقولون: هو كذّاب جاهل لا يدري ما يقول، فذكرت مقالتهم لأبي جعفر عليه السّلام، فقال: قد بلغتني فبلّغ عنّي؟فقلت: نعم.
فقال: قل لهم: قال لكم أبو جعفر: كيف بكم لو قد قطّعت أيديكم و أرجلكم و علّقت في الكعبة، ثمّ يقال لكم: نادوا نحن سرّاق الكعبة، فلمّا ذهبت لأقوم قال: إنّي لست أنا أفعل ذلك، و إنّما يفعله رجل منّي [١] .
٧٨٤-روى النعمانيّ رحمه اللّه بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام قال: قلت له: صالح من الصالحين سمّه لي اريد القائم عليه السّلام، فقال: اسمه اسمي، قلت: أيسير بسيرة محمّد صلّى اللّه عليه و اله؟قال:
هيهات هيهات يا زرارة ما يسير بسيرته.
قلت: جعلت فداك لم؟
قال: إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله سار في امّته بالمنّ، كان يتألّف الناس، و القائم يسير بالقتل، بذاك امر في الكتاب الّذي معه أن يسير بالقتل، و لا يستتيب أحدا، ويل لمن ناواه [٢] .
٧٨٥-روى العلاّمة ابن شهر آشوب؛ عن الحسن بن ظريف، قال:
إختلج في صدري أن أكتب إلى أبي محمّد عليه السّلام أنّ القائم إذا قام بم يقضي؟و أين مجلسه للقضاء؟و أن أسأله عن شيء لحمّى الربع، فأغفلت عنها، فجاء الجواب:
«سألت عن القائم إذا قام بالناس بم يقضي؟يقضي بعلمه كقضاء داود لا يسأل عن بيّنة، و أردت أن تسأل عن حمّى الربع، فاكتب في ورقة و علّقها على المحموم: يََا نََارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاََماً عَلىََ إِبْرََاهِيمَ [٣] [٤] .
الآية الثانية قوله عزّ و جلّ: مََا كََانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ اَلْأَعْلىََ إِذْ يَخْتَصِمُونَ [٥] .
٧٨٦-و روى الشيخ الصدوق بإسناده عن وهب بن منبّه رفعه عن ابن عبّاس، قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله: إنّه لمّا عرج بي ربّي جلّ جلاله، أتاني النداء: يا محمّد، قلت: لبّيك ربّ
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٢٣٦ ح ٢٥.
[٢] -نفس المصدر ٢٣١ ح ١٤.
[٣] -الأنبياء: ٦٩.
[٤] -مناقب آل أبي طالب ٤/٤٣١.
[٥] -ص: ٦٩.