الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٩٦ - سورة ص
يجيبه أحد، فإذا كان يوم الرابع تعلّق بأستار الكعبة، فقال: يا ربّ انصرني، و دعوته لا تسقط، فيقول تبارك و تعالى للملائكة الّذين نصروا رسول اللّه يوم بدر و لم يحطّوا سروجهم، و لم يضعوا أسلحتهم، فيبايعونه، ثمّ يبايعه من الناس ثلاثمائة و ثلاثة عشر رجلا، يسير إلى المدينة فيسير الناس حتّى يرضى اللّه عزّ و جلّ، فيقتل ألفا و خمسمائة قرشي ليس فيهم إلاّ فرخ زنية، ثمّ يدخل المسجد فينقض الحائط حتّى يضعه إلى الأرض، ثمّ يخرج الأزرق و زريق لعنهما اللّه غضّين طريّين يكلّمهما فيجيبانه، و يرتاب عند ذلك المبطلون، فيقولون: يكلّم الموتى، فيقتل منهم خمسمائة مرتاب في جوف المسجد ثمّ يحرقهما بالحطب الّذي جمعاه ليحرقا به عليّا و فاطمة و الحسن و الحسين، و ذلك الحطب عندنا نتوارثه، و يهدم قصر المدينة، و يسير إلى الكوفة فيخرج منها ستّة عشر ألفا من البترية شاكّين في السلاح، قرّاء القرآن، فقهاء في الدّين، قد قرحوا جباههم و سمّروا ساماتهم، و عمّهم النفاق، و كلّهم يقولون: يابن فاطمة ارجع لا حاجة لنا فيك!فيضع السيف فيهم على ظهر النجف عشيّة الإثنين من العصر إلى العشاء فيقتلهم أسرع من جزر جزور، فلا يفوت منهم رجل، و لا يصاب من أصحابه أحد، دماؤهم قربان إلى اللّه. ثمّ يدخل الكوفة فيقتل مقاتليها حتّى يرضى اللّه.
قال: فلم أعقل المعنى، فمكثت قليلا ثمّ قلت: جعلت فداك و ما يدريه متى يرضى اللّه؟
قال: يا أبا الجارود إنّ اللّه أوحى إلى امّ موسى و هو خير من امّ موسى، و أوحى اللّه إلى النحل و هو خير من النحل، فعقلت المذهب، فقال لي: أعقلت المذهب؟قلت: نعم.
فقال: إنّ القائم ليملك ثلاثمائة و تسع سنين كما لبث أصحاب الكهف في كهفهم، يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و يفتح اللّه عليه شرق الأرض و غربها. يقتل الناس حتّى لا يرى إلاّ دين محمّد صلّى اللّه عليه و اله، يسير بسيرة سليمان بن داود، يدعو الشمس و القمر فيجيبانه، و تطوى له الأرض، فيوحي اللّه إليه فيعمل بأمر اللّه [١] .
٧٨٢-روى النعمانيّ بإسناده عن بشير بن أبي أراكة النبّال-و لفظ الحديث على رواية
[١] -دلائل الإمامة ٢٤١؛ بحار الأنوار ٥٢/٢٩١.