الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٨٢ - الخسف بجيش السفيانيّ
آية لمن خلفه فيومئذ تأويل هذه الآية: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ [١] .
٧٦٢-روى سليم بن قيس الكوفيّ رحمه اللّه في كتابه في حديث طويل لأمير المؤمنين عليه السّلام جاء فيه: يا معاوية إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله قد أخبرني أنّ بني اميّة سيخضبون لحيتي من دم رأسي، و أنّي مستشهد، و ستلي الامّة من بعدي!و أنّك ستقتل ابني الحسن غدرا بالسمّ! و أنّ ابنك يزيد سيقتل ابني الحسين!يلي ذلك منه ابن زانية.
و أنّ الامّة سيليها من بعدك سبعة من ولد أبي العاص و ولد مروان بن الحكم، و خمسة من ولده، تكملة إثنى عشر إماما، قد رآهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و اله يتواثبون على منبره تواثب القردة، يردّون امّته عن دين اللّه، على أدبارهم القهقرى، و أنّهم أشدّ الناس عذابا يوم القيامة، و أنّ اللّه سيخرج الخلافة منهم برايات سود تقبل من الشرق يذلّهم اللّه بهم، و يقتلهم تحت كلّ حجر.
و أنّ رجلا من ولدك مشوم ملعون، جلف جاف، منكوس القلب، فظّ غليظ، قد نزع اللّه من قلبه الرأفة و الرحمة، أخواله من كلب، كأنّي أنظر إليه، و لو شئت لسمّيته و وصفته، و ابن كم هو، فيبعث جيشا إلى المدينة فيدخلونها، فيسرفون فيها في القتل و الفواحش، و يهرب منهم رجل من ولدي، زكيّ تقيّ، الّذي يملأ الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا، و إنّي لأعرف اسمه و ابن كم هو يومئذ و علامته، و هو من ولد ابني الحسين الّذي يقتله ابنك يزيد، و هو الثائر بدم أبيه فيهرب إلى مكّة.
و يقتل صاحب ذلك الجيش رجلا من ولدي زكيّا بريّا عند أحجار الزيت، ثمّ يسير ذلك الجيش إلى مكّة، و إنّي لأعلم اسم أميرهم و أسمائهم و سمات خيولهم، فإذا دخلوا البيداء و استوت بهم الأرض خسف اللّه بهم.
قال اللّه عزّ و جلّ: وَ لَوْ تَرىََ إِذْ فَزِعُوا فَلاََ فَوْتَ وَ أُخِذُوا مِنْ مَكََانٍ قَرِيبٍ قال: من تحت أقدامهم، فلا يبقى من ذلك الجيش أحد غير رجل واحد، يقلب اللّه وجهه من قبل قفاه.
و يبعث اللّه للمهدي أقواما يجمعون من الأرض قزعا كقزع الخريف، و اللّه انّي لأعرف
[١] -مختصر بصائر الدرجات ١٩٩.