الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣١٧ - بعض علامات الظهور
لَهََا خََاضِعِينَ هي آية تخرج الفتاة من خدرها، و توقظ النائم، و تفزع اليقظان [١] .
٥٩٥-محمّد بن يعقوب، بإسناده عن عمر بن حنظلة، قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول:
خمس علامات قبل قيام القائم عليه السّلام: الصيحة، و السفيانيّ، و الخسف، و قتل النفس الزكيّة، و اليمانيّ، فقلت: جعلت فداك، فإن خرج أحد أهل بيتك قبل هذه العلامات، أنخرج معه؟ قال: لا، قال: فلمّا كان من الغد، تلوت هذه الآية: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ فقلت له: أهي الصيحة؟فقال: أما لو كانت، خضعت أعناق أعداء اللّه عزّ و جلّ [٢] .
٥٩٦-محمّد بن ابراهيم النعمانيّ بإسناده عن عبد اللّه بن سنان، قال: كنت عند أبي عبد اللّه عليه السّلام، فسمعت رجلا من همدان يقول: إنّ العامّة يعيّرونا و يقولون لنا: انّكم تزعمون أنّ مناديا ينادي من السماء باسم صاحب هذا الأمر، و كان متكيا فغضب و جلس، ثمّ قال:
لا ترووه عنّي وارووه عن أبي و لا حرج عليكم في ذلك، أشهد أنّي قد سمعت أبي عليه السّلام يقول: و اللّه إنّ ذلك في كتاب اللّه عزّ و جلّ لبيّن، حيث يقول: إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ اَلسَّمََاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنََاقُهُمْ لَهََا خََاضِعِينَ و لا يبقى في الأرض يومئذ أحد إلاّ خضع و ذلّت رقبته لها، فيؤمن أهل الأرض إذا سمعوا الصوت من السماء: ألا إنّ الحقّ في عليّ بن أبي طالب و شيعته، فإذا كان من الغد صعد إبليس في الهواء حتّى يتوارى عن أهل الأرض، ثمّ ينادي: ألا إنّ الحقّ في عثمان بن عفّان و شيعته فإنّه قتل مظلوما، فاطلبوا بدمه، قال:
يُثَبِّتُ اَللََّهُ اَلَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ اَلثََّابِتِ [٣] على الحقّ و هو النداء الأوّل، و يرتاب يومئذ الّذين في قلوبهم مرض، و المرض-و اللّه-عداوتنا، فعند ذلك يتبرّأون منّا و يتناولونا، فيقولون:
إنّ المنادي الأوّل سحر من سحر أهل هذا البيت، ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام: وَ إِنْ يَرَوْا آيَةً يُعْرِضُوا وَ يَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ [٤] .
و عنه بإسناده عن عبد الصمد بن بشير مثله سواء بلفظه [٥] .
[١] -الغيبة للنعمانيّ ٢٥١ ح ٨.
[٢] -روضة الكافي ٣١٠.
[٣] -ابراهيم: ٢٧.
[٤] -القمر: ٢.
[٥] -الغيبة للنعمانيّ ٢٦٠-٢٦١ ح ١٩.