الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٣٠٥ - أئمّة أهل البيت عليهم السّلام هم المستضعفون في الأرض
بن محمّد البجليّ، عن البرقيّ، عن ابن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام، قال: قال أمير المؤمنين عليه السّلام:
إنّ اللّه تبارك و تعالى أحد واحد، تفرّد في وحدانيته، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت نورا، ثمّ خلق من ذلك النور محمّدا صلّى اللّه عليه و اله، و خلقني و ذرّيّتي، ثمّ تكلّم بكلمة فصارت روحا، فأسكنه اللّه في ذلك النور، و أسكنه في أبداننا، فنحن روح اللّه و كلماته، فبنا احتجّ على خلقه، فما زلنا في ظلّة خضراء، حيث لا شمس و لا قمر و لا ليل و لا نهار، و لا عين تطرف، نعبده و نقدّسه و نسبّحه، و ذلك قبل أن يخلق الخلق، و أخذ ميثاق الأنبياء بالإيمان و النصرة لنا، و ذلك قوله عزّ و جلّ:
وَ إِذْ أَخَذَ اَللََّهُ مِيثََاقَ اَلنَّبِيِّينَ لَمََا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتََابٍ وَ حِكْمَةٍ ثُمَّ جََاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمََا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَ لَتَنْصُرُنَّهُ [١] ، يعني لتؤمننّ بمحمّد صلّى اللّه عليه و اله و لتنصرنّ وصيّه و سينصرونه جميعا.
و إنّ اللّه أخذ ميثاقي مع ميثاق محمّد صلّى اللّه عليه و اله بالنصرة بعضنا لبعض، فقد نصرت محمّدا و جاهدت بين يديه، و قتلت عدوّه، و وفيت للّه بما أخذ عليّ من الميثاق و العهد، و النصرة لمحمّد صلّى اللّه عليه و اله.... إلى أن يصل إلى قوله: أنا أمين اللّه و خازنه، و عيبة سرّه و حجابه و وجهه و صراطه و ميزانه، و أنا الحاشر إلى اللّه، و أنا كلمة اللّه الّتي يجمع بها المفترق و يفرّق بها المجتمع.
و أنا أسماء اللّه الحسنى، و أمثاله العليا، و آياته الكبرى، و أنا صاحب الجنّة و النار، اسكن أهل الجنّة الجنّة، و اسكن أهل النار النار، و إليّ تزويج أهل الجنّة، و إليّ عذاب أهل النار، و إليّ إياب الخلق، و أنا الإياب الّذي يؤوب إليه كلّ شيء بعد القضاء، و إليّ حساب الخلق جميعا، و أنا صاحب الهبات، و أنا المؤذّن على الأعراف، و أنا بارز الشمس، أنا دابة الأرض، و أنا قسيم النار، و أنا خازن الجنان و صاحب الأعراف.
و أنا أمير المؤمنين، و يعسوب المتّقين، و آية السابقين، و لسان الناطقين، و خاتم الوصيين، و وارث النبيين، و خليفة ربّ العالمين، و صراط ربّي المستقيم، و فسطاطه
[١] -آل عمران: ٨١.