الإمام المهدي عليه السلام في القرآن و السنة - سعيد ابو معاش - الصفحة ٢٧٦ - سورة الأنبياء
فيقول: ما أصنع؟فيقولون: استقبله، فيستقبله، ثمّ يقول له القائم عليه السّلام: خذ حذرك فإنّني أدّيت إليك و أنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه اللّه أكتافهم، و يأتي السفيانيّ أسيرا فينطلق به و يذبحه بيده.
ثمّ يرسل جريدة خيل إلى الروم، فيستحذرون بقيّة بني اميّة، فإذا انتهوا إلى الروم قالوا: أخرجوا إلينا أهل ملّتنا عندكم، فيأبون و يقولون: و اللّه لا نفعل، فتقول الجريدة: و اللّه لو أمرنا لقاتلناكم، ثمّ ينطلقون إلى صاحبهم فيعرضون ذلك عليه، فيقول: انطلقوا فأخرجوا إليهم أصحابهم فإنّ هؤلاء قد أتوا بسلطان عظيم، و هو قول اللّه: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ*لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ قال: يعني الكنوز الّتي كنتم تكنزون قََالُوا يََا وَيْلَنََا إِنََّا كُنََّا ظََالِمِينَ*فَمََا زََاَلَتْ تِلْكَ دَعْوََاهُمْ حَتََّى جَعَلْنََاهُمْ حَصِيداً خََامِدِينَ لا يبقى منهم مخبر [١] .
٥١٦-عليّ بن إبراهيم: روى بإسناده عن زرارة، عن أبي جعفر عليه السّلام في قوله عزّ و جلّ:
فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا يعني بني أميّة إذا أحسّوا بالقائم من آل محمّد عليهم السّلام إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ*لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ يعني الكنوز الّتي كنزوها.
قال عليه السّلام: فيدخل بنو أميّة إلى الروم إذا طلبهم القائم عليه السّلام، ثمّ يخرجهم من الروم و يطالبهم بالكنوز الّتي كنزوها.
٥١٧-روي عن المفضّل بن عمر، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام، قال: فَلَمََّا أَحَسُّوا بَأْسَنََا إِذََا هُمْ مِنْهََا يَرْكُضُونَ*لاََ تَرْكُضُوا وَ اِرْجِعُوا إِلىََ مََا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَ مَسََاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ يعني القائم يسأل بني فلان كنوز بني اميّة [٢] .
٥١٨-روى الصفّار رحمه اللّه، قال: و وقفت على كتاب خطب لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام و عليه خطّ السيّد رضي اللّه عليّ بن طاووس، و قد روى فيه بسنده عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر بن محمّد عليه السّلام، و فيه خطبة لمولانا أمير المؤمنين عليه السّلام تسمّى المخزون، ثمّ ذكر الخطبة بطولها جاء فيها: قال مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبته: ثمّ يخرج عن الكوفة
[١] -تفسير العيّاشي ٢/٥٦ ح ٤٩.
[٢] -دلائل الإمامة ٢٥٠.